قال في المدونة: وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه انفسخ نكاحه، لأنها إذا طالبته بحق الزوجية يطالبها بحق الملك فيتعارضان فتسقط النفقة وغيرها من الحقوق، وذلك خلاف الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وقال خليل: وفسخ وإن طرأ بلا طلاق كمرأة في زوجها ولو بدفع مال ليعتق عنها، وإذا حصل الملك قبل البناء لا صداق لها وله وطؤها بالملك بعد الشراء من غير استبراء لأن الماء ماؤه، ثم شرع في مسائل يخالف العبد الحر فيها بقوله:"وطلاق العبد"ولو فيه شائبة حرية.
"طلقتان"ولو كانت الزوجة حرة لأن الطلاق معتبر بالرجال دون النساء، فطلاق الحر ثلاث ولو كانت زوجته أمة، ولأن العبد على النصف من الحر فيكمل النصف عليه بالشرع"وعدة"الزوجة"الأمة"ولو فيها شائبة حرية إذا طلقها زوجها وهي ممن تحيض"حيضتان"ولو كان زوجها حرا لأن العبرة في العدة بالمرأة عكس الطلاق وعبر بحيضتين، وإن كانا إمامنا اختار تفسير الأقراء بالأطهار لاستلزام الحيض للطهر فسقط ما قيل من أنه كان الصواب طهران بدل حيضتان، وهذا إذا كانت من ذوات الحيض، وإلا اعتدت بثلاثة أشهر لأن الاعتداد بالأشهر تستوي فيه الحرة والأمة، وإنما ذكر الكلام على العدة قبل بابها جمعا للنظير مع نظيره."وكفارات الرقيق"المراد من فيه شائبة الرق ولو أنثى.
"كالحر"في الجملة فما يصح للحر إخراج الكفارة منه يخرج منه للرقيق، وما لا يصح للرقيق، وقولنا في الجملة للاحتراز عن التكفير بالعتق فإنما يكفر به الحر لا الرقيق، إلا أن يكون الحر مديانا فيستويان في عدم التكفير به، ويحتمل أن معنى كلامه: أن العبد ليس على النصف في الكفارة كالطلاق والحد، ويحتمل أنه كالحر في الموجبات للكفارة، وقيل غير ذلك، والمفهوم من كلامه بقرينة قوله: بخلاف معاني الحدود الاحتمال الثاني.
"بخلاف معاني الحدود والطلاق"فإن العبد بمعنى الرقيق فيها على النصف من الحر، وإضافة معاني الحدود بيانية أو أنها زائدة، فيعد في الزنا والقذف والشرب نصف الحر.
قال العلامة ابن عمر: ما يساوي العبد الحر فيه وما لا يساويه أربعة أقسام: قسم يجب على الحر دون العبد كالحج والغزو والجمعة والزكاة، وقسم يجب عليهما على التساوي كالصلاة والصوم والكفارات وتحليل المحللات وتحريم المحرمات، وقسم يشاطر الرقيق الحر فيه كالحدود والطلاق والعدة، وقسم فيه الخلاف بين العلماء وهو النكاح وأجل المفقود انتهى، والمشهور التساوي في النكاح، فيجوز للعبد الجمع بين أربع من النساء، وعلى النصف في