الحيوان الصغير وتأجيل ثمنه ليكون من نتاجه، وهو غير مناسب للحديث، وإن كان ممنوعا أيضا، ولا مفهوم للناقة كما يدل عليه الكلام السابق."ولا"يجوز أيضا"بيع ما في ظهور الإبل"المراد الفحول مطلقا بأن يقول صاحب الفحل لصاحب الناقة مثلا: أبيعك ما يتكون من ماء فحلي هذا في بطن ناقتك أو ناقتي، لما في البخاري عنه صلى الله عليه وسلم من النهي عن عسيب الفحل، وخبر الموطإ عن سعيد بن المسيب مرسلا:"ألا ربا في الحيوان"1، وإنما نهى عن ثلاثة المضامين والملاقيح وحبل الحبلة.
قال مالك: المضامين بيع ما في بطون الإناث، والملاقيح بيع ما في ظهور الفحول، وحبل الحبلة بيع الجزور إلى أن ينتج نتاج الناقة على ما ذكرنا. وإذا وقع العقد على شيء من ذلك فإنه يفسخ إلا أن يفوت المعقود عليه بما يفوت به البيع الفاسد.
"ولا"يجوز أيضا"بيع"العبد"الآبق ولا البعير الشارد"لعدم القدرة على تسليم الآبق والشارد، وشرط صحة عقد البيع القدرة على المعقود عليه.
قال مالك: بيع الآبق في إباقه فاسد وضمانه من بائعه ويفسخ، وإن قبض وظاهره ولو كان مقيدا ببلد وحبس لصاحبه، وقال اللخمي: لو كان في بلد موثوقا وحبس لصاحبه جاز بيعه على الصفة ويكون تحصيله على البائع، ويؤخر قبض الثمن إلى حين القبض.
قال بعض شيوخنا: تفصيل اللخمي وتأمل هذا الضعيف مع قول المدونة في كتاب اللقطة: وإذا عرف أن الآبق عند رجل جاز أن يباع منه أو من غيره ممن يوصف له إذا وصف للسيد أيضا حاله الآن وصفته إن مضى زمن يمكن أن يتغير فيه أو كان المشتري لا يعلم صفته لا إن كان الأمر بالقرب والمشتري يعرف صفته فلا حاجة إلى الوصف، وأن لا يشترطا نقد الثمن، ويشترط في الكائن عنده الآبق أن يكون غير الإمام، ومثله من لم يمكن الوصول إلى ما في يده، فإن كلام اللخمي ملخص كلام المدونة.
"ونهى"صلى الله عليه وسلم نهي تحريم"عن بيع الكلاب"والمنع متفق عليه إن كان غير مأذون في اتخاذه بدليل"واختلف في بيع ما أذن في اتخاذه منها"على ثلاثة أقوال: المنع والكراهة والجواز، والمشهور منها عن مالك المنع، واقتصر عليه العلامة خليل حيث قال وعدم نهي لا ككلب صيد، والكراهة رواها ابن القاسم عن مالك أيضا ولكنها ضعيفة، وإن نقلت عن بعض
ـــــــ
1 مالك في الموطأ"2/654"، حديث"1334".