فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 1223

يشترطه لنفسه أو للعبد؟.

والحكم الجواز فيهما والبيع صحيح في الصورتين، لكن في اشتراطه للعبد البيع صحيح مطلقا، وأما في اشتراطه لنفس المشتري فلا بد أن يكون ثمن العبد مما يباع به ماله، وأن يشترطه جميعه، وأن يكون معلوما، فهذه ثلاثة شروط، وهذا على اختيار اللخمي، وأما على اختيار ابن ناجي حيث قال: مال العبد بالنسبة لبيعه كالعدم على المعروف، فيجوز شراؤه بالعين، وإن كان ماله عينا، وسواء كان حاضرا أو غائبا معلوما أو مجهولا، ولا يراعى فيه ربا ولا صرف مستأخر ولا تفاضل ولا غير ذلك؛ لأن ماله تبع له، وظاهر كلام ابن ناجي سواء قال المشتري: أشتريه بماله، أو قال: أشتري هذا العبد وماله؛ لأن معنى وماله مع ماله، وصل الأقفهسي بين قوله بماله فيجوز شراؤه بكل شيء، وبين قوله أشتريه وماله فيراعى فيه الربا، فإن كان ماله عينا لا يجوز بعين من جنسه، وقال الأجهوري: وقول ابن ناجي على المعروف يقتضي أن كلامه هو المعتمد، وأما لو اشترطه المشتري ولم يبين المشترط فإن العقد يفسخ هكذا قال بعض الشيوخ.

الثاني: قول المصنف: باع لا مفهوم له بل مثله كل عقد معاوضة، فإن دفعه صداقا أو خالعت به الزوجة فماله للزوج في الأولى وللزوجة في الثانية، إلا أن تشترطه الزوجة في الأولى أو الزوج في الثانية، وأما لو خرج من يد المالك بغير عوض، فإن كان بعتق أو كتابة فإن ماله يتبعه ولو كثر إلا أن يستثنيه سيده قبل عتقه إن كان ممن ينزع ماله كما يشير له المصنف فيما يأتي بقوله: ومال العبد له إلا أن ينزعه السيد، فإن أعتقه أو كاتبه ولم يستثن ماله فليس له أن ينزعه، وأما لو خرج من ملك السيد بهبة أو صدقة فقيل ماله يتبعه فيكون للمعطى له، وقيل يبقى للمعطي بالكسر.

الثالث: إسناد المال للعبد يقتضي أنه يملك، وهو كذلك، إلا أن ملكه غير تام بدليل عدم وجوب الزكاة عليه وجواز انتزاع السيد لما له.

الرابع: مثل الثمار المؤبرة، ومال العبد في كونهما للبائع إلا أن يشترطهما المشتري خلفة القصيل كالقرظ والبرسيم وغيرهما مما يجد ويخلف كالملوخية، فإن خلفته لبائعه حتى يشترطها المشتري؛ لأنه يجوز له اشتراطها حيث كانت في أرض مأمونة كأرض السقي، ويشترط جميعها، وأن يكون اشتراطها بعديد وصلاح أصلها.

الخامس: لم يبين المصنف حكم جواز شراء المشتري لما ذكر من البائع حيث لم يشترطه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت