فهرس الكتاب
وقت العقد وفيه خلاف والأصح الجواز، لكن يشترط في الخلفة أن تكون مأمونة، وأن يكون شراؤها قبل جذاذ أصلها؛ لأن الغرر حينئذ تابع.
ولما كان يتوهم من اشتراط الغيبة في المبيع على الصفة باللزوم منع بيع ما في البرنامج قبل رؤيته نص عليه بقوله:"ولا بأس بشراء"وبيع"ما في العدل"بكسر العين من الثياب معتمدين"على البرنامج بصفة معلومة"مكتوبة فيه؛ لأن المراد به الدفتر المكتوب فيه صفة ما في العدل فلا بأس المراد بها الجواز.
قال خليل عاطفا على الجائز وعلى البرنامج.
قال شراحه: أو جاز البيع والشراء على البرنامج وكان الأصل منعه حتى ينظر بالعين لكنه أجيز لما في حل العدل من الحرج والمشقة على البائع من تلويث ما فيه، ومؤنة شده إلى أن يرضه المشتري فأقيمت الصفة مقام الرؤية، فإن وجد على الصفة لزم المشتري، وإلا خير المشتري، والمراد بالصفة المعلومة بيان عدة الثياب وأصنافها وذرعها وصفتها.
"تنبيهات"الأول: لو تنازع البائع والمشتري بعد قبض المتاع والغيبة عليه، فادعى البائع أن الثياب التي في العدل موافقة لما في الدفتر الذي هو البرنامج، والحال أن الدفتر قد ضاع أو حرق أو كان موجودا معه، وادعى البائع على المشتري أن ما أتى به غير ما وجده في العدل، فإن القول قول البائع بيمينه.
قال خليل: وحلف مدع لبيع برنامج أن موافقته للمكتوب المراد في بيع برنامج، فاللام بمعنى في، وصفة يمينه أن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو أن ما في العدل موافق لما في البرنامج، وحملنا الكلام على أن البرنامج ضاع أو حرق؛ لأنه لو كان موجودا لوجب الرجوع إليه.
الثاني: لو وجد المشتري الثياب أقل أو أكثر مما في البرنامج، كما لو اشترى خمسين ثوبا مثلا فوجد زيادة ثوب، فقال مالك: يكون البائع شريكا للمشتري بجزء من اثنين وخمسين جزءا.
وفي رواية: بجزء من أحد وخمسين جزءا، وقول مالك: بجزء من اثنين وخمسين جزءا رواية ابن القاسم، والحق والصواب رواية بجزء من أحد وخمسين جزءا، واعتذر ابن اللباد عن مالك بأنه أدخل اللفافة في العدد، وإن ناقش فيه عياض قائلا: اللفافة ملغية؛ لأنها ليست من