فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 1223

جنس الثياب فهي كحبل الشد، وإن وجد فيه أقل بأن وجد فيه تسعة وأربعين ثوبا وضع عنه من الثمن جزء من خمسين جزءا، فإن كثر النقص رد المبيع ولا يلزمه أخذه، ومحل الشركة عند الزيادة، والوضع عند ظهور النقص إذا كان ما في العدل متحد النوع والصفة، وأما لو كان مختلفا كما لو كان فيه عشرة من الشاش وعشرة من البفت ثم وجدت الزيادة في أحد النوعين أو النقص لكان الاشتراك أو الوضع في ذلك النوع فقط.

الثالث: البرنامج بفتح الباء وكسر الميم لفظة فارسية استعملتها العرب، والمراد أنها الدفتر المكتوب فيه صفة ما في العدل الذي هو الغرار.

قال شيخ شيوخنا الأجهوري رحمه الله: والظاهر أن الكتابة ليست بقيد، بل لو حفظ البائع عدد العدل وصفته وباعه على عدده ووصفه لكان ذلك كافيا، وذكر بعض أن برنامجا مصروف؛ لأنه، وإن كان أعجميا فهو اسم جنس، والأعجمي إنما يمنع صرفه إذا استعمل علما في اللغة الأعجمية.

الرابع: مثل بائع ما في البرنامج في قبول قوله الصيرفي، والمقرض يدعي القابض منهما أنه وجد ما قبضه رديئا أو ناقصا فإنه يحلف ما دفعت إلا جيدا.

قال خليل عاطفا على بيع البرنامج: وعدم دفع رديء أو ناقص، وصفة يمينه أن يحلف ما يعلمها من دراهمه، وما دفعت إلا جيادا في علمي، إلا أن يتحقق أنها ليست من دراهمه فيحلف على البت.

ولما كانت علة جواز البيع على البرنامج كثرة المشقة بحل الثياب وطيها ونشرها لكثرتها ذكر محترز ذلك بقوله:"ولا يجوز شراء ثوب"مطوي يشترط بائعه على مشتريه أنه"لا ينشر"له"ولا يوصف"له وقت العقد، ولا سبق له رؤية بل يبيعه على اللزوم بمجرد لمسه بيده ولا يقلبه ولا يعرف ما فيه.

قال خليل مشبها في عدم الجواز: وكملامسة الثوب أو منابذته فيلزم، وأما لو باعه على الخيار بالرؤية لجاز ولو لم يذكر نوعه ولا جنسه. وقولهم يشترط في صحة البيع العلم بالمبيع محمول على بيع البت، ومفهوم قول المصنف: لا ينشر ولا يوصف أنه لو نشر لجاز الشراء، ولو على اللزوم، وأما لو وصف فلا يجوز على أحد قولين لمالك في الشيرج المدرج في جرابه، ومحل القولين ما لم يكن في رؤيته فساد، وإلا اتفق على الجواز، كما أجازوا بيع قلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت