فهرس الكتاب
الخل المطينة إذا كان الفتح يفسدها لكن بشرط أن تكون مملوءة أو يعلم ما نقص منها من ثلث ونحوه، ويكفي علم المشتري ولو من البائع، ولا بد من بيان صفة ما فيها من الخل؛ لأنه إذا جاز بيع ما في البرنامج على الوصف لدفع المشقة، فأولى لدفع الفساد المؤدي إلى تلف المال، راجع الأجهوري في شرح خليل مع زيادة إيضاح.
"أو"أي وكذا لا يجوز شراء ثوب"في ليل مظلم"والحال أن البائع والمشتري"لا يتأملانه ولا يعرفان ما فيه"تفسير لما قبله، فإن وقع البيع على هذا الوجه على اللزوم كان باطلا؛ لأن شرط صحة البيع على اللزوم علم المتعاقدين بالمعقود عليه.
قال خليل: وعدم جهل بمثمون أو ثمن ولو تفصيلا، وأما على الخيار بالرؤية فيجوز، ولو لم يذكر جنس المعقود عليه ولا نوعه.
"تنبيهات"الأول: قول المصنف: في ليل مظلم يوهم أن المقمر يجوز فيه البيع على هذا الوجه على اللزوم وليس كذلك، بل المقمر كالمظلم، وكان الأولى إسقاط لفظ مظلم أو ذكر مقمر مع حذف مظلم ليكون ناصا على المتوهم، وما أحسن قول المدونة: ولا يجوز شراء بليل ولم يقيده، بل لو وقع البيع نهارا على هذا الوجه على البت كان باطلا؛ لأن المدار على عدم معرفة المعقود عليه، وأما على الخيار فلا بطلان.
قال خليل بالعطف على الجائز وغائب: ولو بلا وصف على خياره بالرؤية.
الثاني: قوله: لا يتأملانه ولا يعرفان ما فيه جعله بعض الشراح كالتعليل لسابقه لعدم صحة البيع في الليل وكأنه قال: ولا يجوز الشراء في الليل لعدم الوصول إلى معرفة المعقود عليه، وهذا يوهم أنه لا يصح البيع ليلا ولو تأملاه، وهو كذلك على ظاهر الأمهات، بناء على أن حقيقة المبيع لا تدرك ليلا. وفي مختصر البرزلي: إذا كان العاقد يمكنه الوصول إلى معرفة المعقود عليه ظاهرا وباطنا بالقمر مثل النهار جاز.
قال بعض شيوخ شيوخنا الأجهوري: وهذا الخلاف في شهادة.
الثالث: إنما ثنى الضمير في يتأملانه ويعرفان؛ لأنه يطلب العلم من كل واحد من المتعاقدين، والبائع قد لا يعلم حقيقة ما عنده فسقط ما قيل: إنما يشترط علم المشتري لعلم البائع بشيئه، وثبوت النون في يتأملانه ويعرفان على اللغة الفصيحة؛ لأن لا نافية، وأما على نسخة إسقاطها فهو على إجراء لا النافية مجرى الناهية، أو على لغة قليلة تحذف نون الأفعال