فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 1223

الغير الكف عن العطايا في السلعة ليأخذها برخص وحكمه الجواز.

قال خليل: وجاز سؤال البعض ليكف عن الزيادة لا الجمع، ولا البعض الذي هو كالجمع في كونه مقتدى به، فإن خالف الجائز وسأل من لا يجوز سؤاله وثبت ذلك ببينة أو إقرار خير البائع في قيام السلعة ردها وعدمه، فإن أمضى بيعها فالجميع فيها شركاء لتواطئهم على ترك الزيادة زادت أو نقصت أو تلفت، وللمبتاع أن يلزمهم الشركة إن نقصت أو تلفت، ولهم الدخول معه قهرا عليه إن زادت، ولا فرق في ذلك بين كونها في سوقها أم لا، كانت للتجارة أم لا، وإن فاتت فله الأكثر من الثمن والقيمة على المبتاع من غير اشتراك.

الثاني: استثنى بعض الشيوخ من النهي عن السوم المذكور سوم ما يبيعه الحاكم بالخيار ثلاثا من سلع المفلس أو من التركة التي يبيعها للأيتام، وكذا ما بيع في المغانم، وغير ذلك مما يبيعه الحاكم فإنه يجوز التزايد فيه ولو كان لغير أعطى فيه وحصل التراكن؛ لأن للحاكم قبول الزيادة، ويجوز لفاعلها الإقدام عليها ولا يدخل هذا تحت النهي.

الثالث: لم يذكر المصنف حكم ما لو وقع النهي عنه بأن سام وزاد على غيره بعد التراكن ووقع الإيجاب والقبول، وجرى فيه خلاف بين العلماء في الفسخ وعدمه، فذهب الشافعي وجماعة إلى إمضائه حملا للنهي على عدم الوجوب، ولمالك قولان في النهي: هل على الكراهة أو الحرمة؟ والفسخ على الثاني دون الأول؟ والمعتمد الحرمة، وتقدم في النكاح أنه إذا خطب على خطبة غيره بعد التراكن أنه يفسخ إن لم يدخل.

قال خليل: وفسخ إن لم يبين، وإنما فسخ؛ لأن النهي يدل على فساد المنهي عنه حتى يوجد دليل على الصحة بعد الوقوع.

قال العلامة خليل: وفسد منهي عنه إلا لدليل. قال شراحه: سواء كان المنهي عنه عقد معاملة أو عبادة، وقوله: إلا لدليل أي يدل على الصحة بعد الوقوع.

الرابع: في قوله"لا يسوم أحد على سوم أخيه"أمران: أحدهما متعلق باللفظ وذلك؛ لأن لا ناهية وكان الواجب حذف الواو من يسوم لالتقاء الساكنين كما وقع في لفظ الصحيحين من قوله:"لا يسم الرجل"بحذف الواو، وثانيهما التقييد بأخيه فإنه صريح في المسلم كما وقع التصريح به في بعض الروايات، وهو ليس بقيد بل الذمي كذلك للإجماع على حرمة أذى الجميع. والجواب عن الأول أنه أجرى النهي مجرى الخبر، وعن الثاني بأن التقييد بالأخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت