فهرس الكتاب
ذلك فلا.
وشرط المعقود عليه في شركة الأموال التساوي في الصرف والقيمة إن وقعت بذهبين أو ورقين.
قال خليل: بذهبين أو ورقين اتفق صرفهما وبهما منهما وبعين وبعرض وبعرضين مطلقا وكل بالقيمة يوم أحضر لا فات إن صحت، وأما في شركة الأبدان والعمل فالشرط التساوي أو التقارب في العمل كما يأتي، وأما الصيغة فهي كل ما دل عليها عرفا من قول كاشتركنا، أو فعل كخلط المالين في شركة الأموال وتلزم بالقول على المعتمد، وأما الضمان فيتوقف على خلط المالين ولو حكما.
ونوعها الفقهاء إلى شركة أبدان، ويقال لها شركة العمل، وشركة مفاوضة، وشركة عنان، وشركة جبر، وشركة ذمم، ويقال لها شركة وجوه، وبدأ بشركة الأبدان ولم أقف على حدها لأحد، ويمكن رسمها بالمعنى المصدري بأنها: اتفاق شخصين فأكثر متحدي الصنعة أو متقاربيها على العمل، وما يحصل يكون على حسب العمل فقال:"ولا بأس بالشركة بالأبدان"أي تجوز جوازا مستويا بشروط أشار إلى بعضها بقوله:"إذا عملا في موضع واحد"هكذا ذكر المصنف تبعا للمدونة. وفي خليل جوازها، وإن بمكانين على ما في العتبية، ووفق الأشياخ بين الكتابين بحمل المدونة على ما إذا لم يتحد النفاق في المكانين، والعيبية على الاتحاد، ومن شروطها أيضا أن يعملا:"عملا واحدا"بأن تكون صنعتهما متفقة كحدادين أو نجارين أو خياطين، لا إن اختلف اختلافا بعيدا كحداد وخياط فلا يجوز لاحتمال رواج صنعة أحدهما دون الآخر فيأكل أحدهما استحقاق الآخر."أو"يكون عملها"متقاربا"كما إذا كان أحدهما يجهز الدقيق والآخر يعجن أو يخبز، أو أحدهما يحول والآخر ينسج.
ولفظ خليل: وجازت بالعمل إذا اتحد أو تلازم وتساويا فيه أو تقاربا وحصل التعاون، وإن بمكانين، ومعنى التساوي في العمل أن يأخذ كل واحد قدر عمله، فلا يجوز أن يعمل أحدهما الثلث والآخر الثلثين ويستويا في الحاصل، وليس المراد به أن يكون عمل كل مساويا لعمل الآخر، وبقي من الشروط أيضا الاشتراك في الآلة إما بملك أو اكتراء من الغير.وأما لو خرج كل آلة أو كانت من عند أحدهما وآجر شريكه نصفها فقيل تجوز، وقيل لا تجوز ابتداء، وتصح بعد الوقوع على المعتمد من الخلاف، ويدخل في العمل الطب والصيد والحفر في المعادن وعمل الآجر، وتدخل فيه أيضا قراءة الأطفال حيث كان كل يحفظ القرآن، ووقع الخلاف في