فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 1223

"تنبيهات"الأول: أجمل المصنف حيث لم يبين هل يجوز للشريك التصرف بغير إذن شريكه أو يتوقف على إذنه؟ ، ومحصله على ما قاله خليل أنه إن أطلق كل واحد لصاحبه التصرف في العقد أو بعده كانت شركة مفاوضة يجوز لكل واحد التصرف بالمصلحة من غير إذن شريكه، فيبيع ويشتري ويقبل ويولي، ويقبل العيب، وإن أبى شريكه، وإن لم يطلق له بأن سكت كل حين العقد أو حجر على صاحبه باللفظ كانت شركة عنان أي إذن، وهي جائزة أيضا، إلا أنه لا يجوز له التصرف في هذه إلا بإذن صاحبه.

الثاني: لم يتعرض المصنف لشركة الجبر ولم أر من حدها، ويمكن رسمها بأنها استحقاق شخص الدخول مع مشتر سلعة لنفسه من سوقها المعد لها على وجه مخصوص، والوجه المخصوص كون الشراة للتجارة في البلد لا إن اشتراها للسفر بها ولو للتجارة أو للقنية أو من غير سوقها، وأن يكون مريد الدخول من تجار تلك السلعة، وأن يكون حاضرا لشرائها وساكتا لم يتكلم، وسواء كان من أهل ذلك السوق أم لا، فإذا وجدت تلك الشروط في الحاضر قضي له بالدخول قهرا على المشتري، كما أن المشتري لو طلب المشاركة من الحاضر لخسارة مثلا وأبى الحاضر لقضي عليه بالدخول مع المشتري، ومفهوم بقية القيود مبسوط في المطولات

وترك المصنف أيضا الكلام على شركة الذمم ويقال لها شركة الوجوه، وهي فاسدة.

قال ابن الحاجب: ولا تصح شركة الوجوه، وفسرها بعضهم ببيع الوجيه مال الخامل بحصة من ربحه، وفسرها بعضهم بالشراء بلا مال حاضر بل في الذمة، ووجه فسادها ما فيها من الإجارة المجهولة والتدليس على الغير؛ لأن غالب الناس لا يحب البيع أو الشراء إلا من الأملياء أو من سلع غير الخامل.

الثالث: أطلق المصنف كغيره في المتشاركين، فظاهره سواء كانا رجلين، أو امرأتين أو مختلفين بشرط كون المرأة المشاركة للرجل متجالة أو شابة لا تباشر التصرف. وأما مشاركة الشابة لرجل مع مباشرة البيع والشراء فذلك لا يجوز؛ لأن محادثة الشابة للرجال ذريعة للفساد، وسواء كانا مسلمين أو كافرين أو مختلفين حيث كان التصرف بحضورهما أو من المسلم، وأما مع غيبة المسلم فلا يجوز ابتداء كما قدمناه.

الرابع: لم يبين المصنف أيضا نفقة الشريك هل من المال أو غيره، والحكم أن لكل من شريكي المفاوضة الإنفاق والاكتساء من مال الشركة، وتلغى نفقتهم وكسوتهم بشرطين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت