فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 1223

قال خليل: وتعيينها كذلك فإن التشبيه في مطلق الذهاب لا بقيد المكيلة، فإن أذهب التعييب ثلث القيمة وضع عن المشتري ثلث الثمن.

ولما كان شرط الوضع كما قدمنا أن تكون الثمرة بقيت لينتهي طيبها قال:"ولا جائحة في الزرع"كالقمح والفول وغيرهما من أنواع الحبوب؛ لأن ما ذكره لا يحل بيعه إلا بعد يبسه واستحصاده، فتأخيره محض تفريط مع المشتري فلا يوضع عنه شيء من الثمن."ولا فيما اشتري بعد أن يبس من الثمار"وتناهى طيبه وفات أوان قطعه على المعتاد.

قال خليل: وإن تناهت الثمرة فلا جائحة كالقصب الحلو ويابس الحب؛ لأن تأخير ما ذكر بعد زمان قطعه على العادة محض تفريط، فيجب على المشتري جميع الثمن، ولو أذهبت الجائحة جميعه، وأما لو أصابته الجائحة في الزمان الذي تقطع فيه على العادة لحطت عنه؛ لأن تأخيرها على هذا الوجه بمنزلة تأخيرها لتناهي طيبها.

"تنبيه". في كلام المصنف إشارة إلى جواز بيع الحبوب في الأندر لكن على تفصيل محصله: إن وقع بعد صيرورتها صبرة فلا خلاف عند أهل المذهب في الجواز وقع البيع على الكيل أو الجزاف بشروطه، وأما إن وقع البيع قبل ذلك فإن كان بعد نقشه وقبل درسه ففيه خلاف والمشهور المنع، وأما بعد درسه وقبل تذريته فالمشهور الجواز.

قال خليل: وجاز بيع حنطة في سنبل وتبن، وإن بكيل وقت جزافا لا منفوشا، وقال العلامة بهرام: ولا خلاف عندنا في جواز بيع الزرع قائما لكن بشروط الجزاف، ويجوز المبتغى منه من حب وغيره كالبرسيم فراجعه إن شئت.

ولما كان شرط التحديد بالثلث مختصا بالثمار قال:"وتوضع"عن المشتري"جائحة البقول، وإن قلت"ونقصت عن الثلث إلا أن يكون المجاح شيئا قليلا جدا.

قال خليل: وتوضع من العطش، وإن قلت كالبقول تشبيه في الوضع، وإن قلت ولو من غير العطش، والمراد بالبقول ما لا تطول مدته في الأرض كالخس والجزر والسلق والكزبرة والهندبا والزعفران والريحان والقرظ وورق التوت والبصل، وإنما كانت توضع منها، وإن نقصت عن الثلث لعسر معرفة ثلثها؛ لأنها تقطع شيئا فشيئا."وقيل لا يوضع إلا قدر الثلث"قياسا على الثمرة وهذا خلاف المعتمد. والمعتمد ما تقدم من وضعها مطلقا ولذا اقتصر عليه خليل، وقدمه المصنف وحكى هذا بصيغة التمريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت