فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 1223

يباح له الرجوع عنها، وأما متولي أمر التركة بعد موت الموصي فيجب عليه تنفيذ حتى المباحة والمكروهة، كالإيصاء بالقراءة على قبره، وكالإيصاء ببناء قبة عليه لغير المباهاة، وكالإيصاء بالحج عنه، أو الإيصاء بعمل مولد بعد موته له أو للنبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من صلحاء المسلمين.

"تنبيهات"الأول: تعبير المصنف بمن له مال يشمل الصغير المميز والكبير والسفيه المسلم أو الكافر، فيوافق قول خليل: صح إيصاء حر مميز مالك وإن سفيها وصغيرا وكافرا إلا بكخمر لمسلم، فدل ذلك على أن شرط صحته الحرية والتمييز والملك لما أوصى به، ولا يشترط بلوغ ولا رشد، وإنما يشترط فيه إن كان صبيا بلوغه عشر سنين فما قاربها، وأن يكون ضابطا بحيث لا يخلط في وصيته، وقيل معنى الضبط أن يوصي بما فيه قربة وإن صحت وصية الصبي المذكور والسفيه مع تبذيره لأن الحجر عليهما لحق أنفسهما، فلو حجر عليهما في الوصية لكان الحجر لحق الغير.

الثاني: لم يبين المصنف الموصى له وهو من يصح تملكه للموصى به شرعا حالا أو مالا ولو حكما، فيدخل الإيصاء للحمل ويستحق إن استهل وإلا بطلت، وغلة الموصى به قبل استهلاله لورثة الموصي بالكسر، وتصح للميت حيث علم الموصي بموته، وتصرف في دينه إن كان عليه دين أو تدفع لورثته، وأما إن لم يعلم بموته فتكون باطلة، ويدخل بقولي ولو حكما الإيصاء لنحو المسجد أو القنطرة، ويخرج بقولي شرعا إيصاء الكافر بالخمر أو الخنزير لمسلم فلا تصح وإن صحت منه بذلك لكافر.

الثالث: لم يبين المصنف صيغتها وهي كل ما يفهم منه الوصية من لفظ أو إشارة ولو من قادر على الكلام أو خط، ولكن لا يجب تنفيذها إلا بإشهاد الموصي عليها لأن له الرجوع عنها ما دام حيا كما يأتي في كلامه؟ قال خليل: وإن ثبت أن عقدها خطه أو قرأها ولم يشهد أو لم يقل أنفذوها لم تنفذ ولهم الشهادة حيث أشهدهم، ولو لم يقرأ عليهم الكتاب ولا فتحه لهم، ولا يضر بقاء الوصية عنده حتى مات حيث أشهدهم على ما فيها أو قال لهم: أنفذوا وصيتي.

ثم شرع في بيان من لا تصح له بقوله:"ولا وصية"صحيحة"لوارث"الموصي حين موته لا حين الإيصاء.

قال خليل: والوارث يصير غير وارث وعكسه المعتبر ماله فتصح لابن الوارث لأنه محجوب بالوارث، كما تصح لأخيه إذا طرأ له من يحجبه حجب حرمان وقدرنا متعلق المجرور صحيحه لأن المعتمد أن الوصية للوارث باطلة ولو بأقل من الثلث، وإن أجازها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت