فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 1223

ذمته، ومفهوم فأوصى به أنه لو اعترف بالتفريط ولم يوص بالإخراج لم يخرج من ثلث ولا رأس مال، ومفهوم فرط أن زكاة عامه الذي مات فيه ليس حكمها كذلك، وحكمها أنه اعترف بحلولها وعرفه غيره من الناس ولو واحدا أو أوصى بها فإنها تخرج من رأس المال، وإن لم يوص بها لم تخرج لا من ثلث ولا رأس مال وتؤمر الورثة بإخراجها من غير قضاء، وأما إن لم يعرف حلولها إلا منه فإن أوصى بها أخرجت من الثلث وإلا لم يخرج ولا من الثلث لاحتمال أن يكون أخرجها، والصور أربع في زكاة العين، وأما زكاة الحرث والماشية فمتى اعترف بحلولها أخرجت من رأس المال أوصى بها أم لا، شاركه غيره في معرفة حلولها أم لا، والفرق بين زكاة العين وغيرها أن زكاة العين قد يخرجها ولا يطلع أحد على ذلك فلذلك لا يجب إخراجها إلا إذا أوصى به، بخلاف الحرث والماشية.

"تنبيه"قد قدمنا أن العتق لعبد معين إنما يبدأ على بعض الوصايا لا على جميعها خلافا لظاهر كلام المصنف، وبين العلامة خليل الذي يقدم منها على الإطلاق مع بيان ترتيبها بقوله: وقدم لضيق الثلث فك الأسير الذي أوصى بفدائه، ثم مدبر الصحة، ثم صداق المريض، ثم زكاة أوصى بها إلا أن يعترف بحلولها ويوصي فمن رأس المال كالحرث والماشية وإن لم يوص، ثم زكاة الفطر، ثم عتق ظهار وقتل وأقرع بينهما إن لم يسعهما، ثم كفارة يمين، ثم كفارة فطر رمضان، ثم كفارة التفريط في قضائه، ثم النذر ثم العتق المبتل في المرض والمدبر فيه، ثم الموصى بعتقه معينا عنده أو يشتري أو لكشهر أو بما فعجله، ثم الموصى بكتابته والمعتق بمال والمعتق لأجل بعد، ثم العتق لسنة ثم المعتق لأكثر منها ثم عتق لم يعين، ثم حج إلا لضرورة فيتحاصان، ثم عتق لم يعين ومعين غيره وجزئه، وإنما ترك المصنف ذلك روما للاختصار.

ثم شرع في بيان أحكام الوصايا المتحدة الرتبة ويضيق الثلث عن حملها بقوله:"وإذا ضاق الثلث"أي لم يسع جميع ما أوصى به"تحاص أهل الوصايا التي لا تبدئة فيها"كما تتحاص غرماء المفلس في المال الذي يتحصل من أثمان ما يبع عليه، فإنه يقسم بينهم بنسبة ديونهم بعضها لبعض، والوصايا التي لا تبدئة فيها هي التي لم يرتبها الموصي ولا الشارع، كأن يوصي لشخص بنصف ماله مثلا ولآخر بثلثه، وإن أجازت الورثة الوصيتين فلا إشكال في أخذ أحدهما نصفه والآخر ثلثه، لأن مقام النصف من اثنين والثلث من ثلاثة وهم متباينان، فيضرب أحدهما في الآخر بستة، هذا حاصل مخرج الوصيتين لصاحب النصف ثلاثة والثلث اثنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت