فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 1223

غير سرف، وله أن يحج حجة الفرض لكن على قول مرجوح.

قال خليل: إنما يصح إعتاق مكلف رشيد بلا حجر وبلا إحاطة دين، ويدخل في المكلف السكران على المشهور فيصح عتقه ويلزم كما يلزم طلاقه، ويدخل فيه الزوجة والمريض في الثلث، فلا يصح عتق صبي ولا مجنون ولا مولى عليه، وأما عتق من أحاطت الديون بماله فللغرماء رده إلا أن يعلم ويسكت بحيث يعد راضيا، أو يطول زمان العتق بحيث يشتهر بالحرية، ويرث الوارثات وتقبل شهادته ولو لم يثبت علمه، أو إلا أن يستفيد ما يوفي منه الدين فينفذ ولا يرد، كما ينفذ عتق الزوجة والمريض من الثلث، وأما عتقهما ما يزيد قيمته على الثلث فلورثة المريض وللزوج الرد والإجازة. والثاني من الأركان: المعتق بفتح التاء وشرطه أو لا يتعلق به حق لازم ولو فيه شائبة حرية، فيدخل فيه المدبر والمعتق إلى أجل، وأم الولد والمبعض والمكاتب يصح تنجيز عتق الجميع، وأما ما تعلق به حق لازم كالمرهون والمستأجر والعبد الجاني فإن عتقهم موقوف على إجازة من له الحق. والثالث من الأركان: الصيغة وهي صريحة وكناية، فالصريح كل ما فيه لفظ العتق أو التحرير أو الفك أو لا ملك أو لا سبيل لي عليك، فإذا قال: أعتقت أو فككت أو حررت رقبتك أو أنت حر فإنه لا ينصرف إلا للعتق ولا ينصرف عنه لغيره ولو نوى صرفه إلا لقرينة كمدح أو خلف أو دفع مكس، ففي المدونة: ومن عجب من عمل عبده أو خالفه عند أمره بشيء فقال ما أنت إلا حر فلا شيء عليه في الفتوى ولا في القضاء ولو قامت عليه بينة بذلك، وفيها أيضا: ولو مر على عشار فقال هو حر عند طلب المكس ولم يرد بذلك الحرية فلا يعتق عليه. وأما الكناية فهي على قسمين ظاهرة وخفية، فالظاهرة ما لا ينصرف عنه إلا بنية صرفه كوهبت لك نفسك وملكتك نفسك، والخفية ما لا ينصرف إليه إلا بالنية كاذهب واغرب واسقني الماء مما لا دلالة له على العتق، وإنما ترك المصنف التعرض لذلك روما للاختصار.

"تنبيه"ظاهر كلام المصنف لزوم عتق من لم يحط الدين بماله من المكلفين ولو كافرا وهو كذلك، حيث كان العبد مسلما قبل العتق أو أسلم العبد أو سيده بعد العتق ففي الثلاث يلزم العتق ولو لم يبن العبد عن سيده، وأما لو أعتقه في حال كفرهما ولم يحصل إسلام منهما فلا يلزمه عتقه إلا إذا بان عنه العبد.

ولما فرغ من العتق المقصود شرع في العتق بالسراية بقوله:"ومن أعتق بعض عبده استتم عليه"أي بحكم حاكم على المشهور الذي اقتصر عليه العلامة خليل حيث قال: وبالحكم معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت