فهرس الكتاب
العالمين في ليلة واحدة ولقنته لجبريل في عشرين ليلة ولقنه جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في عشري سنة على قدر الحاجة إليه بما سبق في علم الله وهي النجوم التي أقسم الله بها وهذا كله بناء على أنه نزل بلفظه وأما على أنه نزل بالمعنى فقيل إن جبريل عبر عنه للنبي صلى الله عليه وسلم باللفظ الخاص وقيل ألقى جبريل جبريل المعنى على قلب النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم عبر عنه فتلخص أن النازل فيه خلاف على قولين قيل اللفظ وقيل المعنى وعلى الثاني اختلف في المعبر هل جبريل أو النبي عليهما الصلاة والسلام؟.
الخامس: قال في شرح المفاصد يمتنع أن يقال القرآن مخلوق مرادا به اللفظ المنزل على محمد عليه الصلاة والسلام باتفاق السلف وقيده بعضهم بغير مقام البيان والتعليم وهذا بخلاف قولي أو نطقي بالقرآن مخلوق فمذهب البخاري والمتأخرين جوازه وهو الراجح.
السادس: هل يقع التفاضل بين سور القرآن أو لا ذهب الأشعري والباقلاني إلى عدم التقاضل بين سور القرآن وبين اياته والأحاديث المصرحة بالتفضيل إن صحت تحمل على زيادة الأجر وكثرة النفع.
السابع: قال العلامة القرافي اعلم أن اكثر الناس من علماء الأصول في زماننا يعتقدون أن ألفاظ القرآن محدثة ومدلولها قديم مطلقا وليس كذلك بل الحق أن في ذلك تفصيلا وهو أن مدلول ألفاظ القرآن قسمان مفرد وهو قسمان مفرد وهو قسمان أيضا ما يرجع إلى ذات الباري سبحانه وصفاته كمدلول الله والسميع البصير وهذا قديم وما لم يرجع إلى ذات الباري وصفاته وهو محدث كمدلول فرعون وهامان والسموات والأرض والجبال.
وإسنادات وهي قسمان أيضا حكايات وإنشاءات فالإسنادات التي هي الإنشاءات كلها قديمة سواء كانت مدلولة للفظ الخبر أو للفظ الأمر أو النهي إذ هي قائمة بذاته وهي نفسها صفة واحدة ترجع إلى الكلام وتعددها إنما هو بحسب تعلقاتها والمدلولات التي هي حكايات قسمان حكاية عن الله وحكاية عن غيره قالأول نحو: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ} [البقرة: 34] فالحكاية والمحكى في هذا قديمان أي الإسناد الواقع فيهما قديم والثاني نحو قوله: {قَالَ نُوحٌ رَبِّ} الآية والحكاية في هذا قديمة أي الإسناد الواقع فيها قديم لأنها خبر الله عن المحكى وأما المحكى فهو المحدث أي الإسناد الواقع فيه محدث فإنه إسناد محدث وإسناد المحدث محدث بخلاف الإسناد ولأول فإنه وقع من الله تعالى فهو قديم فقد ظهر أن ألفاظ القرآن محدثة ومدلولاتها فيها التفضيل وإنما أطلنا في ذلك لداعي الحاجة إلى ما ذكرنا و مما يجب اعتقاده عليك أيها المكلف"الإيمان"أي التصديق"بالقدر"بتحريك الدال.