فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1223

صدق عبدي في كل ما يبلغ عني وأعظم معجزات نبينا القرآن واختلف في أهل الفترة هل في المشيئة أو في النار أو معذورون أقوال.

"تنبيهات"الأول: علم من قوله فيما تقدم وأعذر إليه على ألسنة المرسلين ومن قوله هنا الباعث الرسل على ما بينا من أن الإرسال من الجائزات العقلية والواجبات السمعية الرد على من أوجبه كالمعتزلة وعلى من أحاله كالسمنية وعلى من عده عبثا كالبراهمة والذي ذكره المصنف طريق الأشاعرة وفيه رد أيضا على من قصر الرسالة على آدم فقط أو على آدم وإبراهيم وعلى من قصرها على موسى وعيسى كاليهود والنصارى. الثاني: ذكر الرسل بصيغة جمع الكثرة للاتفاق على كثرتهم وإنما اختلف في عدتهم فقيل ثلاثمائة وثلاثة أو أربعة عشر والأولى أن لا يقتصر فيهم كالأنبياء على عدد لآية: {مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} [غافر: 78] والحديث المشتمل على بيان عدة الأنبياء متكلم فيه كما أن الأولى عدم الاقتصار على حد في عدد الكتب المنزلة.

الثالث: كما يجب على المكلف معرفة ما يجب لله وما يجوز وما يستحيل يجب عليه كذلك معرفة الواجب تجب للأنبياء والجائز المستحيل وإن لم يكونوا رسلا فالواجب في حقهم الصدق والأمانة والتبليغ كما أمروا بتبليغه ويستحيل في حقهم أضدادها ويجوز في حقهم كالأكل والنكاح وسائر الأعراض البشرية التي لا تنقص من مراتبهم العلية.

الرابع: سائر الأنبياء وإن لم يكونوا رسلا معصومون من جميع الذنوب لا يصدر عنهم ذنب ولو صغيرة لا عمدا ولا سهوا لكرامتهم على الله قاله ابن السبكي وتبعه الجلال المحلي.

وجوز الأكثرون وقوع الصغيرة منهم سهوا ولكن ينبهون عليها إلا الدالة على الخسة كتطفيف حبة فلا تصدر عنهم ومن قال بعدم صدور الذنب عنهم مطلقا يحمل ما ورد عنهم مما يقتضي الصدور عنهم على صدوره على جهة التأويل قال بعض وهذه الطريقة يجب اعتقادها وطرح ما عداه.

وفي شرح الجوهرة للعلامة اللقني يمتنع عليهم النسيان في البلاغيات قبل تبليغها قولية أو فعلية وأما بعد التبليغ فيجوز لأن الغير حفظها وضبطها ويبلغها وأما السهو فيمتنع عليهم عليهم الصلاة والسلام في الأخبار مطلقا بلاغية كانت كالأمر والنهي أولا وفي الأقوال الدينية الإنشائية ويجوز عليهم في الأفعال البلاغية وغيره خلافا لقوم والسهو في السلام وهو قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت