فهرس الكتاب
والجهل1 والطول والقصر ورجحوا أيضا إعادة جميه ازمنتها التي مرت عليها في الدنيا تبعا
ـــــــ
الاكتسابي وهو: العلم المقدور تحصيله أنظر الموسوعة الفقهية 30/290, ومعجم المصطلحات والألفاظ الفقهية 2/532- 536, ومن مصادره: شرح الكوكب المنير 1/61- 67, والحدود الأنيقة ص 66.
1 الجهل لغة: نقيض العلم يقال جهلت الشيء جهلا وجهالة بخلاف علمته وجهل على غيره سفه أو خطأ وجهل الحق أضاعه فهو جاهل وجهل وجهلته بالتثقيل - نسبته إلى الجهل.
وفي الاصطلاح: هو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه.
وهو قسمان: بسيط ومركب.
أ- الجهل البسيط: هو عدم العلم ممن شأنه أن يكون عالما.
ب- الجهل المركب: عبارة عن اعتقاد جازم غير مطابق للواقع.
أقسام الجهل: ينقسم الجهل إلى قسمين:
أولا: الجهل الباطل الذي لا يصلح عذرا وهذا القسم لا يصلح أن يكون عذرا في الآخرة وإن كان قد يصلح عذرا في أحكام الدنيا كقبول عقد الذمة من الذمي حتى لا يقتل ولكن لا يكون عذرا في الآخرة حتى أنه يعاقب فيها.
ثانيا: الجهل الذي يصلح عذرا: الجهل الذي يصلح أن يكون عذرا هو الجهل الذي يكون في موضع الاجتهاد الصحيح بأن لا يكون مخالفا للكتاب أو السنة أو الإجماع وذلك كالمحتجم إذا أفطر على ظن أن الحجامة مفطرة لا تلزمه الكفارة لأن جهله في موضع الاجتهاد الصحيح.
هذا: ويعقد الأصوليون من الحنفية بابا لعوارض الأهلية ويجعلون الجهل من العوارض المكتسبة وقد قسم صاحب مسلم الثبوت الجهل إلى أنواع هي:
الأول: الجهل الذي يكون من مكابرة العقل وترك البرهان القاطع وهو جهل الكافر لا يكون عذرا بحال بل يؤاخذ به في الدنيا والآخرة.
الثاني: الجهل الذي يكون عن مكابرة العقل وترك الحجة الجلية أيضا لكن المكابرة فيه أقل حجة منها في الأول لكون هذا الجهل ناشئا عن شبهة منسوبة إلى الكتاب أو السنة وهذا الجهل للفرق الضالة من أهل الأهواء وهذا الجهل لا يكون عذرا ولا نتركهم على جهلهم فإن لنا أن نأخذهم بالحجة لقبولهم التدين بالإسلام.
الثالث: جهل نشأ عن اجتهاد ودليل شرعي لكن فيما لا يجوز فيه الاجتهاد بأن يخالف الكتاب أو السنة المشهورة أو الإجماع وحكمه: أنه وإن كان عذرا في حق الإثم لكن لا يكون عذرا في الحكم حتى لا ينفذ القضاء به.
الرابع: جهل نشأ عن اجتهاد فيه مساغ كالمجتهدات وهو عذر البتة وينفذ القضاء على حسبه.
الخامس: جهل نشأ عن شبهة وخطأ كمن وطئ أجنبية يظن أنها زوجته وهذا عذر يسقط الحد.
السادس: جهل لزمه ضرورة بعذر وهو أيضا عذر يسقط به الحد كجهل المسلم في دار الحرب أحكام الإسلام فلا يحد بالشرب.
الجهل بالتحريم مسقط للإثم والحكم في الظاهر: الجهل بالتحريم مسقط للإثم والحكم في الظاهر لمن يخفى عليه لقرب عهده بالإسلام ونحوه فإن علمه وجهل المرتب عليه لم يعذر ولهذا لو جهل تحريم الكلام في الصلاة عذر ولو علم التحريم وجهل الإبطال بطلت وإن علم ان جنس الكلام يحرم ولم يعلم أن التنحنح والمقدار الذي نطق به محرم فمعذور في الأصح.