فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1223

تشمله كالفضائل وصفة النية أن يقصد بقلبه عند شروعه في غسل يديه الإتيان بسنن الوضوء السابقة على نية الفرض.

الثاني: لم ينبه أيضًا على شروط الوضوء وكان ينبغي ذكره لتوقف المشروط على شرطه وهي ثلاثة أقسامٍ: ما هو شرط في الوجوب والصحة، وما هو شرط في الوجوب فقط، وما هو شرط في الصحة فقط، فالأول خمسة أشياء: العقل وبلوغ دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وقطع الحيض والنفاس ووجود الكافي من المطلق.

والثاني ستة أشياء: دخول وقت الصلاة الحاضرة أو تذكر الفائتة والبلوغ وعدم الإكراه على تركه وعدم النوم وعدم السهو عن العبادة المطلوب لها الوضوء والشك في الحدث.

والثالث ثلاثة أشياء: الإسلام ولو حكمًا كوضوء من أجمع بقلبه على الإسلام ثم أسلم بعد ذلك وعدم الحائل على محل الطهارة وعدم التلبس بالمنافي حال فعل الطهارة، والمراد بشرط الوجوب ما يتوقف عليه الوجوب، وبشرط الصحة ما تتوقف عليه الصحة، ولا يصح تفسير شرط الوجوب بما لا يطلب من الشخص تحصيله وشرط الصحة بما يطلب منه تحصيله لئلا يشكل اجتماعهما، والأولى في التعبير إبدال الوجوب بالطلب ليتناول وضوء الصبي.

ولما فرغ من بيان ما هو سنة وما هو فريضة من الوضوء، شرع في صفته على الوجه الأكمل لاشتمالها على السنن والفضائل فقال:"فمن قام إلى وضوءٍ من نومٍ"موجبٍ للوضوء"أو غيره"من موجباته"فقد قال بعض العلماء"وهو ابن حبيبٍ والأبهري وروي عن مالكٍ أيضًا: إنه"يبدأ فيسمي الله"بأن يقول: بسم الله، وزاد بعضهم: الرحمن الرحيم على جهة الاستحباب.

"ولم يره بعضهم من الأمر المعروف"عند السلف بل جعله من الفعل المنكر أي مكروه.

وفي المسألة ثلاث رواياتٍ عن الإمام أشهرها ما صدر به واقتصر عليه العلامة خليل حيث قال في فضائل الوضوء: وتسمية والدليل على طلبها ما في مسلمٍ من قوله صلى الله عليه وسلم:"لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"1 بل قال ابن عبد السلام: ظاهر الحديث الوجوب"و"من فضائل الوضوء أيضًا"كون الإناء"موضوعًا"على يمينه"إن كان مفتوحًا؛ لأنه"أمكن"أي أسهل"له في تناوله"قال خليل: وتيمن أعضاءٍ وإناءٍ إن فتح"و"بعد وضع الإناء على ما هو أمكن له يسن له

ـــــــ

1 صحيح: أخرجه أبو داود كتاب الطهارة باب: في التسمية على الوضوء حديث 101 والترمذي حديث 25, وابن ماجه حديث 397, وأحمد 2/418, حديث 9408 وانظر صحيح الجامع حديث 7514.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت