فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1223

رجليه، ولكن المشهور التكميل فيقدم غسل رجليه سواء كانتا طاهرتين أو متنجستين، هذا هو المشهور خلافًا لمن فصل وخلافًا لمن خير المشار إليه بقوله:"وإن شاء غسل رجليه"في أثناء وضوئه"وإن شاء أخرهما إلى آخر غسله"وهذا الخلاف في الغسل الواجب، وأما في غير الواجب فلا يجوز تأخير غسلهما لإخلاله بالفورية قاله ابن عمر وهو واضح.

"تنبيه"اختلف الشيوخ إذا أخر غسل رجليه هل يغسلهما بنية الوضوء أو الغسل؟ والذي قاله المصنف: ينوي بغسلهما الوضوء والغسل، وقال القابسي: لا يحتاج إلى نية الوضوء واتفق الجميع على أنه لا ينوي به إتمام وضوئه.

"ثم"بعد تمام ذلك الوضوء يغسل رجليه على المعتمد كما ذكرنا"يغمس يديه في الإناء"أو يفرغه عليهما إن لم يكن مفتوحًا"ويرفعهما غير قابضٍ بهما شيئًا"من الماء لأن القصد البلل"فيخلل بهما أصول شعر رأسه"استحبابًا لأن فيه فائدتين: طبية وفقهية، فالطبية انسداد المسام التي في الرأس فيحصل الأمن من الزكام ومن قشعريرة الجسد عند صب الماء، والفقهية إيصال الماء إلى البشرة وإلى أصول الشعر بسهولةٍ"ثم"بعد تخليل أصول شعر رأسه بيديه"يغرف بهما"الماء ويصبه"على رأسه"ثلاث مراتٍ ب"ثلاث غرفاتٍ"جمع غرفةٍ بالفتح ملء اليدين جميعًا حالة كونه"غاسلًا له"أي دالكًا للرأس"بهن"قال العلامة ابن حبيبٍ: ولا أحب أن ينقص من الثلاث شيئًا ولو عم بواحدةٍ لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم، والمتبادر من كلام المصنف أنه يعم الرأس بكل واحدةٍ من الثلاث، وقال ابن ناجي: إنه ظاهر كلام أهل المذهب وبه الفتوى خلافًا لمن قال: كل واحدةٍ على جانبٍ والثالثة في الوسط لأنه لم يحصل بها تثليث لأن الثلاث على هذا الوجه في معنى الغسلة الواحدة، ويخالف قول أهل المذهب الرأس تثليث دون سائر أعضاء الغسل.

"فائدة": من كان يخاف بصب الماء على رأسه حصول النزلة فيه فإنه يغسل جميع جسده ويمسح عليه.

قال الجزولي: وسمعته من شيوخٍ عدةٍ حتى وقع عندي موقع اليقين بحيث لو احتجت إليه لفعلته، ولكن لا بد أن يستند في ذلك إلى تجربةٍ من نفسه أو إخبار طبيبٍ حاذقٍ لا بمجرد الخوف كما هو مقرر في الأعذار المبيحة للترخيص في النقل عن الأصل إلى البدل، ولا ينتقل في تلك الحالة إلى التيمم لأنها طهارة مائية في الجملة.

"و"لما كانت النساء شقائق الرجال وجب أن"تفعل ذلك"المتقدم"المرأة"فالإشارة للبدء بغسل اليدين للكوعين وبعده إزالة الأذى ثم إكمال أعضاء الوضوء حتى مسح الرأس والأذنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت