لاستعمال العرب لفظ العود في الذي لم يسبق فعله نحو عادوا حممًا أو لتعودن في ملتنا، والرسل لم يعودوا في ملتهم.
"و"يجب عليه أن"يتابع عمق"بالمهملة والمعجمة"سرته"أي داخلها فيوصل الماء إليه ويدلكه مع الإمكان وإلا كفى إيصال الماء إلى داخلها"و"كذا يتابع"تحت حلقه"المراد تحت ذقنه.
"و"كذا يجب عليه أن"يخلل شعر لحيته"ولو كثيفًا لخبر:"خللوا الشعر وأنقوا البشرة فإن تحت كل شعرةٍ جنابةً"1 ولو كان خللها في الوضوء لأن المكروه لا يجزئ عن الواجب، بخلاف ما لو كانت خفيفةً وخللها في الوضوء فيكفيه عن تخليلها في الغسل.
"و"كذا يجب عليه أن يتابع ما"تحت جناحيه"أي إبطيه"و"ما"بين أليتيه"أي مقعدتيه فيوصل الماء إليه مع استرخائه حتى يتمكن من غسل تكافيش الدبر فإن لم يفعل كان غسله باطلًا.
"و"كذا يجب عليه أن يتابع"رفغيه"وهما أصول فخذيه مما يلي الجوف"و"كذا ما"تحت ركبتيه"وجميع مغابن جسده"و"كذا"أسافل رجليه"كعرقوبيه وعقبيه.
"و"يجب عليه أن"يخلل أصابع يديه"في الوضوء إن قدمه وإلا خللهما في الغسل"ويغسل رجليه آخر ذلك"أي آخر غسله"يجمع ذلك"الغسل"فيهما"أي في الرجلين"لتمام غسله ولتمام وضوئه"الذي قدمه على جهة الندب"وإن كان أخر غسلهما"على أحد الأقوال: ولا يكون ذلك التأخير مخلا بالموالاة حيث كان الغسل واجبًا، ومفهوم كلامه أنه لو كان قدم غسلهما عند فعل الوضوء لا يحتاج إلى إعادة غسلهما حيث كان خلل أصابعهما، لأن غسل الوضوء يجزئ عن غسل محله، ولو كان نوى بوضوئه رفع الحدث الأصغر لأن نية الوضوء تجزى عن نية الغسل في محل الوضوء، وأما مسح الوضوء عن مسح محله فأفتى ابن عبد السلام بالإجزاء وصورته: أن من به نزلة في رأسه ولا يقدر على غسله في الغسل فإنه يمسحه، فلو مسحه في الوضوء ووجب عليه الغسل وتوضأ ومسح فقال ابن عبد السلام: يجزئه مسح الوضوء عن مسح الغسل، وقال أشياخه: لا يجزئه.
ـــــــ
1 ضعيف: أخرجه أبو داود كتاب الطهارة باب: في الغسل من الجنابة حديث 248 والترمذي حديث 106, وابن ماجه حديث 597 وانظر ضعيف الجامع 1847.