فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 1223

"فائدة"خرج أبو داود:"فرضت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبع مراتٍ، وغسل الثوب من البول سبع مراتٍ، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل ربه التخفيف حتى جعل الصلاة خمسًا، وغسل الجنابة مرةً، وغسل الثوب مرةً"1.

"ويحذر"المغتسل الذي توضأ أولًا وصب الماء على بقية جسده وشرع يتدلك"أن يمس ذكره في"حال"تدلكه بباطن كفه"أو بباطن الأصابع أو بجنب الكف أو جنب الأصابع أو رءوسها.

"فإن فعل ذلك"المس"و"الحال أنه"قد أوعب"أي أكمل"طهره أعاد الوضوء"لبطلانه بالمس إذا أراد صلاةً أو نحوها مما يتوقف على طهارةٍ، وحكم الإقدام على نقض الوضوء المنع أو الكراهة لمن لا يجد ما يتوضأ به، وعدم الكراهة إن كان واجدًا للماء. قال خليل: ومنع مع عدم ماءٍ تقبيل متوضئٍ وجماع مغتسلٍ إلا لطولٍ، واحترز بمس الذكر عن مس الأنثى فرجها أو الذكر الدبر أو الأنثيين في أثناء الغسل فلا يعاد الوضوء.

"و"مفهوم أوعب طهره أنه"إن مسه في ابتداء غسله و"لكن"بعد أن غسل مواضع الوضوء منه"أي من المغتسل وقيل تمام الغسل أو حصل المس في أثناء أعضاء الوضوء"فليمر بعد ذلك"أي بعد المس أو الغسل"بيديه على مواضع الوضوء بالماء"الذي يجدده، فإن فعل ذلك ببلل جسده لم يجزئ ويكون ذلك الإمرار"على ما ينبغي"أي يجزئ"في ذلك"الإمرار بأن يعم العضو ويدلكه ويتتبع ما فيه من المغابن ويدلكه بنفسه مع القدرة على ذلك، وإنما خص مس الذكر لأنه الغالب هنا فلا ينافي أن غيره من النواقض كذلك"و"يجب عليه أن"ينويه"أي الوضوء فإن نوى رفع الحدث الأكبر لم يجزئ بمنزلة ما إذا نوى المتوضئ غير الجنب رفع الحدث الأكبر، وهذا الذي ذكره المصنف من وجوب النية خلافه ما قاله القابسي من عدم الاحتياج للنية ويوافقه ظاهر المدونة، وأما إعادة ما فعل من أعضاء الوضوء بعد المس فمتفق عليه. قال عبد الحق: إذا مس المغتسل ذكره فله ثلاثة أحوال:

أحدها: أن يمسه قبل أن يغسل من أعضاء وضوئه شيئًا فهذا إذا غسل أعضاء الوضوء بنية الغسل المتقدمة فقد فعل ما وجب عليه.

ثانيها: أن يمسه بعد غسل جميع جسده وكمال طهارته فهذا يجب عليه الوضوء بنية الوضوء ولا يحسن الخلاف فيه.

ـــــــ

1 ضعيف: أخرجه أبو داود كتاب الطهارة باب: في الغسل من الجنابة حديث 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت