فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1223

الظن، وأشار إلى ثالث الأقسام وهو مفهوم الأولين بقوله:"وإن لم يكن عنده من علمٍ"أي يقينٍ بالمعنى الذي قدمناه ولا يأسٍ بل هو جاهل متردد في وجوده ويلحق به العالم بوجوده المتردد في لحوقه"تيمم في وسطه"ندبًا، والخائف من لصوصٍ أو سباعٍ والمريض الذي لا يجد مناولًا والمسجون، فهؤلاء الخمسة يندب لهم التيمم في وسط الوقت"وكذلك"العادم للماء في الحال يندب له التيمم وسط الوقت"إن خاف"أي توهم"أن لا يدركه"أي الماء"في الوقت ورجا"أي طمع بحسب ظنه"أن يدركه فيه"أي في الوقت المختار، وما ذكره المصنف من تيمم الراجي وسط الوقت ضعيف، والمذهب أن الراجي كالمتيقن لوجود الماء آخر الوقت يندب له التأخير كما وضحناه فيما سبق وإنما فسرنا خاف بتوهم ليطابق قوله: ورجا إلخ.

قال الخليل: ولزم فعله في الوقت، فالآيس أول المختار، والمتردد في لحوقه أو وجوده وسطه، والراجي آخره، ومن باب أولى المتيقن ومن غلب على ظنه، فلو أبدل المصنف المتيقن بالراجي لكان موافقًا لخليلٍ ويعلم منه تأخير المتيقن والظان بالأولى، فخليل رحمه الله نص على المتوهم.

ولما كان لا يلزم من براءة الذمة بالصلاة بالتيمم عدم استحباب إعادتها في الوقت، أشار إلى بيان من يندب له الإعادة وهو المقصر بقوله:"ومن"شرطية وفعل الشرط"تيمم من هؤلاء"المذكورين وهو المريض الذي لا يقدر على مس الماء والذي لا يجد مناولًا، ولا الخائف من لص أو سبعٍ والآيس والمتيقن ومن لم يدر وهو المتردد والراجي"ثم أصاب الماء في الوقت"أو أصاب المريض القدرة على استعمال الماء"بعد أن صلى"وجواب الشرط محذوف تقديره أعاد في الوقت إن قصر، وبين المقصر بقوله:"فأما المريض الذي لم يجد من يناوله إياه فليعد"صلاته في الوقت المختار لتقصيره بعدم إعداد الماء وذلك بأن كان لا يتكرر عليه الداخلون، وأما إذا كان يتكرر عليه الداخلون فلا إعادة عليه لأنه لا تقصير عنده حينئذٍ.

"وكذلك الخائف من سباعٍ ونحوها"يستحب له الإعادة في الوقت إذا تيمم وسط الوقت وصلى ثم تبين عدم ما خافه لتقصيره وما لو تبين ما خافه أو لم يتبين شيئًا فلا إعادة والحاصل كما يؤخذ من كلام الأجهوري أن إعادة الخائف من اللصوص أو السباع مشروطة بتيقن وجود الماء الذي منعه منه الخوف وتيقن خوفه لولا الخوف، وإدراك الصلاة بعد الوضوء به قبل خروج الوقت وتبين عدم ما خافه، فإن لم يتيقن الماء ولا لحوقه لم يعد، وكذا لو تبين ما خافه أو لم يتبين شيء، وكذا لو وجد ماءً غير الذي منعه منه الخوف، ولا بد أن يغلب على ظنه أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت