فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 1223

تيممه الذي صلى به إنما كان لأجل الخوف، وأما لو شك بعد زوال الخوف وحصول الماء هل كان للخوف أو للكسل؟ فإنه يعيد أبدًا، ولا يقال: كيف يعد الخائف من اللصوص أو السباع مقصرًا مع وجوب الفرار منهما لحرمة تغرير الشخص بنفسه؟ لأنا نقول: لما تبين عدم ما خافه علم أن خوفه كان لمجرد جبنه لا لشيءٍ رآه.

"وكذلك"أي تستحب الإعادة في حق"المسافر الذي يخاف"أي يتوهم"أن لا يدرك الماء في الوقت ورجا"أي تيقن أو ظن"أن يدركه فيه"وقلنا: يستحب له تأخير الصلاة لآخر الوقت على المعتمد إذا خالف وقدم الصلاة بالتيمم قبل آخره ووجد الماء الذي كان يرجوه، بخلاف لو وجد غيره فلا تستحب له الإعادة، وقوله المسافر: كان الأولى إبداله بمريد الصلاة ليشمل الحاضر، ثم إن تقريرنا هذا مبني على ما قدمناه من تأخير الراجي وهو المعتمد ويمكن تمشيته على كلام المصنف، وإن كان خلاف الراجح بحمله على ما إذا قدم عن وسط الوقت.

"ولا يعيد"من هؤلاء السبعة"غير هؤلاء"الثلاثة التي نص على إعادتها بقوله: فأما المريض الذي لم يجد مناولًا والخائف من السباع ونحوها والراجي، وبقولنا من هؤلاء السبعة اندفع الاعتراض على المصنف بأن هناك من تستحب له الإعادة من غير هؤلاء الثلاثة وهو الواجد للماء بقربه أو رحله بعد المبالغة في طلبه والآيس منه وتيمم أول الوقت وصلى ثم وجد الماء الذي أيس منه بعينه قال العلامة خليل: ويعيد المقصر في الوقت وصحت إن لم يعد كواجده بقربه أو رحله، وكالمتردد في وجوده إذا قدم الصلاة عن وسط الوقت، ومثله المتردد في لحوقه مع العلم به إذا تيمم وسط الوقت وأولى لو قدم عن الوسط، وهذا ملخص تحرير الأجهوري في شرح خليلٍ في المتردد، وممن يستحب له الإعادة المقتصر على كوعيه في التيمم، والمتيمم عن أرضٍ مصابةٍ ببولٍ أو غيره من أنواع النجاسات، والمصلي ناسيًا للماء ويذكره بعدها

والحاصل أن قول المصنف: ولا يعيد غير هؤلاء الثلاثة غير مسلمٍ على ظاهره.

"تنبيهات"الأول: كل من أمر بالإعادة في الوقت ممن صلى بالتيمم، المراد بالوقت لفي حقه المختار إلا من تيمم على مصاب بولٍ، والمتيمم لإعادة الحاضرة المتقدمة على يسير المنسيات ولو عمدًا، ومن قدم إحدى الحاضرتين على الأخرى نسيانا، والمعيد لصلاته بنجاسةٍ، فإن الوقت في حق هؤلاء الضروري.

الثاني: كل من صلى بالتيمم وأمر بالإعادة في الوقت لا يعيد إلا بالوضوء إلا المقتصر على كوعيه والمتيمم على مصاب البول والمصلي ملابسًا لنجاسةٍ عجزًا أو نسيانًا، ومن يعد لتذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت