فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1223

"ثم"بعد أن يفعل ذلك"يذهب"أي يمر"بيديه"ماسحًا"إلى حد"أي منتهى"الكعبين"أي الناتئين بطرف الساقين ويدخلهما في المسح كما يدخلهما في غسل الوضوء لأن المسح بدل عن الغسل، ويكره تتبع غضونه وهي تجعيداته لأن المسح مبني على التخفيف ويكون المسح مرةً واحدةً فلا يكرره.

قال خليل: وكره غسله وتكراره وتتبع غضونه.

"وكذلك يفعل ب"رجله"اليسرى"مثل ما فعل باليمنى من البداءة من طرف الأصابع والمرور باليدين إلى آخر الكعبين."و"لكن هنا"يجعل يده اليسرى من فوقها و"يجعل"اليمنى من أسفلها"عكس وضعهما عند مسح اليمنى لأنه أمكن وهذا قول مطرفٍ وابن الماجشون، وقال ابن شبلون: الوضع في مسح اليسرى كالوضع في مسح اليمنى على ظاهر المدونة، وصدر به خليل حيث قال: ووضع يمناه على طرف أصابعه ويسراه تحتها ويمرهما لكعبيه، وهل اليسرى كذلك أو اليسرى فوقها تأويلان.

"تنبيهات"الأول: ما ذكره المؤلف من طلب الجمع بين مسح أعلى الخف وأسفله متفق عليه، وإنما اختلفوا في الجمع بينهما على أقوالٍ: مشهورها يجب مسح الأعلى ويستحب مسح الأسفل، وقيل: مسح الأسفل واجب غير شرطٍ لقول خليلٍ: وبطلت إن ترك أعلاه لا أسفله ففي الوقت وترك البعض كترك الكل

الثاني: إذا جفت يده في حال المسح في أثناء الرجل كما مسحها بغير تجديدٍ وجدد للرجل الأخرى، وليس مسح الخفين كمسح الرأس في الوضوء في وجوب التجديد له ولو جفت يده في أثنائه، لأن الرأس هو المطهر فيحب أن يجدد له الماء، بخلاف الخف فإنه ليس المطهر وإنما المطهر الرجل فلا معنى لإيصال الماء إلى محل لا يتطهر، وإنما طلب الشارع نقل الماء إليه أو أن تجديد الماء للخف يؤدي إلى إتلافه وإضاعة المال منهي عنها.

الثالث: قال الجزولي: يطلب من الماسح بعد فراغه من مسح يمناه غسل يده اليسرى التي مسح بها أسفل خفه لأنه لا يأمن أن يتعلق بها ما ينجس خف اليسرى.

ولما تقدم أن من جملة الشروط عدم الحائل قال:"ولا"يجوز أن"يمسح على طينٍ في أسفل"أو أعلى"خفه أو"أي ولا على"روث دابةٍ"كالفرس والحمار"حتى يزيله بمسحٍ"ولو بطينٍ أو خرقةٍ تزيل العين."أو غسلٍ"ليقع المسح على الخف الطاهر، وإنما اكتفي هنا بالمسح المزيل للعين رفقًا بصاحب الخف فهو من جملة ما يعفى عنه لعسر الاحتراز. قال خليل في المعفوات: وخف ونعل من روث دواب وبولها إن دلكًا لا غيره، وهذا هو الذي رجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت