فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1223

كان نحو حي على الصلاة مرةً فلا يعيد شيئًا، وإن تباعد أعاد الأذان إن كان الذي أتى به لا يعده السامع أذانًا وإلا لم يعده.

الثاني: لم يذكر شروطه وهي على قسمين: شروط صحةٍ وشروط كمالٍ، فشروط الصحة: النية ويكفي نية الفعل، والإسلام فلا يصح أذان الكافر وإن حكم بصحة إسلامه لنطقه بالشهادتين على المشهور في المذهب بل حكى بعضهم الاتفاق عليه، ولو كان ممن يؤمن برسالة محمدٍ صلى الله عليه وسلم على الخصوص فيحمل بأذانه على أنه مؤمن بها على العموم بحيث إذا رفع لحاكمٍ يجب عليه الحكم بصحة إيمانه، وإن ادعى أنه فعل ذلك لعذرٍ قبل إن دل على عذره دليل لقول خليلٍ: وقبل عذر من أسلم وقال أسلمت عن ضيقٍ إن ظهر عليه، وعلى كل حالٍ أذانه باطل لابتدائه قبل ما يحصل به الإسلام، واختلف إن أذن عازمًا على الإسلام قبل شروعه فيه، فعلى ما يفيده كلام ابن ناجي يصح، وظاهر كلام خليلٍ كغيره بطلانه ولو كان عازمًا وينظر ما الفرق بينه وبين الطهارة، وأما لو ارتد بعد أذانه مسلمًا قال ابن عرفة: يبطل أذانه ويعاد إن كان وقته باقيًا، وقال المصنف في النوادر: فإن أعادوا فحسن وإن اجتزءوا به أجزأهم، وعلى كلام ابن عرفة: لو خرج الوقت بطل ثوابه كمن ارتد بعد صلاته فإنه إن رجع للإسلام وقتها أعادها وإن رجع بعدها لم يعدها ويبطل ثوابها.

قاله الأجهوري في شرح خليل والذكورة: فلا يصح أذان المرأة ولو لنساء، فأذانها بحضرة الرجال حرام، وقيل: مكروه والبلوغ: فلا يصح أذان الصبي المميز للبالغين ولا ينبغي إلا أن يكون ضابطًا تابعًا لبالغٍ فيصح ويصح أذانه لصبيانٍ مثله.

والعقل والعلم بالوقت قال خليل: وصحته بإسلامٍ وعقلٍ وذكورةٍ وبلوغٍ، وشروط الكمال الطهارة وكونه صيتًا حسن الصوت مرتفعًا وقائمًا إلا لعذرٍ ومستقبلًا إلا لإسماعٍ.

الثالث: يستحب لكل من سمع الأذان أن يحكيه لمنتهى الشهادتين من غير ترجيحٍ، كما يستحب للمؤذن والسامع أيضًا أن يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه ثم يقول عقب الصلاة والسلام: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، والمقام المحمود هو الشفاعة في فصل القضاء يوم القيامة، والدعوة التامة هي دعوة الأذان، والوسيلة منزلة في الجنة.

ثم شرع في بيان صفة الإقامة بقوله:"والإقامة"مصدر أقام والمراد بها الألفاظ المخصوصة"وتر"أي غير مثناةٍ ما عدا التكبير. قال خليل: وتسن إقامة مفردة وثني تكبيرها لفرضٍ وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت