فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 1223

تحت آباطهم فأمرنا بالرفع لمخالفتهم، وللإشارة إلى أن المصلي قد رفض الدنيا وأقبل على ربه.

"ثم"بعد تكبيرة الإحرام"تقرأ"من غير فصلٍ بتسبيحٍ أو غيره لكراهة ذلك هنا، فثم في كلامه بمعنى الفاء لعدم تأخير القراءة عن التكبير."فإن كنت في"صلاة"الصبح"أو الجمعة أو المغرب أو العشاء"قرأت جهرًا"بحيث تسمع من يليك"بأم القرآن"وهي فاتحة الكتاب، وسميت بأم القرآن لجمعها لمعانيه ولكن"لا تستفتح"قراءتك"ببسم الله الرحمن الرحيم في أم القرآن ولا في السورة"أو غيرها مما تقرؤه"التي بعدها"سرا ولا جهرًا إمامًا كنت أو فذا أو مأمومًا؛ لأنها عند الإمام أحمد وأبي حنيفة ليست آيةً من الفاتحة ولا من أول كل سورةٍ، فينهى المصلي عن قراءتها في الفريضة نهي كراهةٍ هذا هو المشهور في المذهب.

ولابن نافعٍ قول بوجوبها كمذهب الشافعي وعند الإمام مالكٍ إباحتها وعزي لابن مسلمة ندبها، ودليل المشهور حديث عبد الله بن مغفلٍ والعمل، وكان المازري يأتي بها سرا فكلم في ذلك فقال: مذهب مالكٍ كله على صحة صلاة من يبسمل.

ومذهب الشافعي على قولٍ واحدٍ ببطلان صلاة تاركها، والمتفق عليه خير من المختلف فيه، وقد ذكر القرافي وابن رشدٍ والغزالي وجماعة أن من الورع الخروج من الخلاف بقراءة البسملة في الصلاة، ومثل ذلك قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة بعد إحدى التكبيرات، لكن مع بعض دعاءٍ لتصير الصلاة صحيحةً باتفاقٍ؛ لأن الدعاء عندنا ركن ومحل كراهة البسملة في الفريضة إذا أتى بها على وجه أنها فرض من غير تقليدٍ لمن يقول بوجوبها.

وأما إذا أتى بها مقلدًا له أو بقصد الخروج من الخلاف من غير تعرضٍ لفريضةٍ ولا نفليةٍ فلا كراهة، بل واجبة إذا قلد القائل بالوجوب ومستحبة في غيره، وأما البسملة والتعوذ في النافلة فالجواز من غير كراهةٍ.

"تنبيهات"الأول: ظاهر قول المصنف: ثم تقرأ وجوب القراءة على كل مصل، وليس كذلك بل إنما تجب على الإمام والفذ.

قال خليل: وفاتحة بحركة لسانٍ على إمامٍ وفذ فيجب تعلمها إن أمكن، وإلا ائتم فإن لم يمكنا فالمختار سقوطها، ويستحب أن يفصل بين التكبير والركوع، وأما المأموم فقراءة الإمام قراءة له؛ لأنه ضامن لقراءته، لكن اختلف هل تجب في كل ركعةٍ أو الجل خلاف، والدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت