فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1223

والمعتمد أنه اسم فعل أمرٍ، وليس من أسمائه تعالى لأن المختار أن أسماءه تعالى توقيفية ولم يرد منها آمين، وعلى هذا ابن عباسٍ وقتادة وأشعر قوله فقل إن آمين ليست من الفاتحة ولا من القرآن، وهو كذلك إجماعًا ومحل ندب التأمين"إن كنت وحدك"سواء كانت الصلاة سريةً أو جهريةً"أو خلف إمامٍ"في السرية أو الجهرية إن سمع قول الإمام ولا الضالين"و"يستحب لك أن"تخفيها"أي لفظ آمين؛ لأنها دعاء والأفضل فيه الإخفاء.

"ولا يقولها"أي لفظة آمين"الإمام فيما جهر فيه ويقولها فيما أسر فيه"على جهة السنية، ولما كان يتوهم من قوله: ولا يقولها الإمام الخ الاتفاق على عدم قولها قال:"وفي قوله"أي الإمام"إياها في الجهر اختلاف"والمعتمد الأول قال خليل: وتأمين فذ مطلقًا وإمامٍ بسر ومأمومٍ بسر أو جهرٍ إن سمعه على الأظهر وإسرارهم به، والضمير في سمعه للجهر بآخر الفاتحة وهو لفظ ولا الضالين، وإن لم يسمع ما قبلها لا إن لم يسمع آخرها وإن سمع ما قبله.

"ثم"بعد قراءة أم القرآن"تقرأ"بعدها على جهة السنية شيئًا من القرآن ولو آيةً قصيرةً كذواتا أفنانٍ أو {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن: 64] أو بعض آيةٍ طويلةٍ كآية الدين، والأفضل"سورة"كاملة ويستحب أن تكون"من طوال المفصل"الذي أوله الحجرات على ما رجحه الأجهوري ومنتهاه النازعات، ومن عبس إلى الضحى وسط، ومن الضحى إلى آخر القرآن قصار، فعلم مما ذكرنا أن السنة لا تتوقف على كمال السورة إذ كمالها مستحب، ويكره الاقتصار على بعضها، وأشعر قوله: ثم تقرأ أن السورة مؤخرة على أم القرآن قيل على جهة الوجوب، وقيل إنه شرط في حصول السنية فلو قرأها قبل الفاتحة أعادها إلا

أن يركع ويضع يديه على ركبتيه فكإسقاطها فتفوت ويسجد لها قبل السلام، وإذا أعادها فإنه يسجد بعد السلام، بخلاف ما لو شك بعد قراءة السورة هل قرأ الفاتحة أم لا؟ فقرأ الفاتحة وأعاد السورة فإنه لا سجود عليه.

وفهم من قوله: سورةً أنه لا يقرأ سورتين في الركعة، وهو كذلك في حق الفذ والإمام، وأما المأموم في السرية فلا بأس بقراءته سورةً ثانيةً إذا طول إمامه.

"تنبيه": قوله: من طوالٍ، قال الفاكهاني: رويناه طوال بإثبات الألف وكسر الطاء، والأصل فيه طول بضم الطاء وفتح الواو من غير ألفٍ بعد الواو؛ لأنه جمع طولى كأولى وأول وأخرى وأخر وقربى وقرب، وجاء في الحديث:"السبع الطوال"1 وهو جمع طويلٍ كقصيرٍ وقصارٍ.

ـــــــ

1 أخرجه أبو داود كتاب الصلاة باب من جهر بها حديث 786.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت