فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1223

قال في الصحاح: الطول بضم الطاء الطويل يقال فيه طويل وطول فإذا أفرط في الطول قيل طوال مشددًا، والطوال بالكسر جمع طويلٍ، وأما الطوال بالفتح فهو الزمن الطويل، يقال: لا أكلمه طوال الدهر وطول الدهر، أي لا أكلمه أبدًا، فطوال وطول الدهر بمعنًى. قال الأجهوري بعد قول الفاكهاني: لأنه جمع طولى، قد يقال إنه جمع طويلٍ فلا إشكال في كلام المصنف حتى يعترض عليه بأن الأصل طول، قلت: لا يصح أن يقال طوال جمع طويلٍ؛ لأن كلام المصنف في وصف المؤنث؛ لأن المراد وصف السور، ووصف المؤنث طولى وجمعها طول وطوال جمع طويلٍ وصف المذكر، فكلام الفاكهاني في محله اللهم إلا أن يكون مراد الأجهوري كالمصنف طوال القرآن المفصل.

"وإن كانت"السورة التي تقرؤها في الصبح"أطول من ذلك"بأن تقرأ سورةً قريبةً من طوال المفصل"فحسن"أي مستحب"بقدر"زمان"التغليس"بحيث لا يحصل إسفار، والتغليس اختلاط الظلمة بالضياء، والأصل في ذلك ما في كتاب عمر إلى أبي موسى رضي الله عنهما: صل الصبح والنجوم مشتبكة واقرأ فيها بسورتين طويلتين من المفصل، وإنما ندب التطويل في الصبح لإدراك الناس جماعتها؛ لأن الغالب على الناس عدم الاجتماع قبل وقتها، وهذا التطويل إنما هو في حق إمامٍ لقومٍ محصورين يرضون بالتطويل، أو شخص منفرد يقوى على التطويل، وإما منفرد لا يقوى على التطويل، أو إمام قومٍ غير محصورين، فالأفضل في حقهم عدم التطويل لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا صلى أحدكم للناس أي إمامًا للناس فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير وذا الحاجة". 1"و"يسن أن"نجهر بقراءتها"كما يسن بقراءة أم القرآن.

فإذا تمت السورة"المراد ما قرأته بعد أم القرآن"كبرت"استنانًا"في"حال"انحطاطك للركوع"قال خليل: وتكبيره في الشروع إلا في قيامه من اثنتين فلاستقلاله فأخذ من كلامه ثلاثة أشياء: طلب التكبير في حال الركوع ومقارنته للشروع فيه والركوع، أما التكبير فسنة لكن اختلف هل كل تكبير الصلاة خلا تكبيرة الإحرام سنة أو كل واحدةٍ سنة؟ وهو قول ابن القاسم، وعلى كلا القولين: لو ترك تكبيرةً واحدةً غير تكبير العيد سهوًا لا يسجد، وإن سجد لها قبل السلام عمدًا أو جهلًا بطلت صلاته، وإن ترك أكثر من سنةٍ ولو جميعه يسجد، فإن ترك السجود"

ـــــــ

1 صحيح: أخرجه البخاري بنحوه متاب العلم باب: الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره حديث 90, ومسلم كتاب الصلاة باب: أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام حديث 467, وأبو داود حديث 794, والترمذي حديث 236 والنسائي حديث 823.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت