فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1223

لم يصلوا الصبح، ومفهوم كلامه أنه لو ذكره في صلاة الصبح لم يكن الحكم كذلك، والحكم إن كان لم يعقد ركعةً منها استحب له القطع إن كان فذا، ثم يصلي الوتر، وإن كان مأمومًا فلا يندب له القطع بل يتمادى، وإن كان إمامًا ففي ندب قطعه روايتان.

قال خليل: وندب قطعها له لفذ لا مؤتم، وفي الإمام روايتان، وعلى قطعه فهل يستخلف أو لا؟ قولان، اقتصر الأجهوري على أنه يستخلف وفي الشيخ سالمٍ ما يخالفه، وأما لو لم يتذكر إلا بعد عقد ركعةٍ يتمادى ولو فذا، وهذا كله عند اتساع الوقت للوتر والصبح، وأما ضيقه فيجب التمادي، ولو لم يعقد ركعةً.

"تنبيه": علم من تمادي المأموم أنه من مساجين الإمام؛ لأن مساجين الإمام أربعة، عدوا منها من ذكر الوتر خلف الإمام في صلاة الصبح وهي مسألتنا هنا، ومنها من ضحك في الصلاة مع الإمام ولم يقدر على الترك، ومنها من لم يكبر تكبيرة الإحرام، وإنما كبر قاصدًا بتكبيره الركوع، ومنها من نفخ في الصلاة عمدًا أو جهلًا خلف الإمام، ذكر الجميع العلامة الأجهوري، ونص بعض شراح خليلٍ على أن من تمادي المأموم على جهة الندب ولعل فيه مصادمةً لعده من مساجين الإمام؛ لأن مسجون الإمام يجب عليه اتباعه ويحرم عليه القطع وتأمله.

"فروع"الأول: لو صلى شخص الفجر ناسيًا الوتر ثم ذكره قبل صلاة الصبح صلى الوتر ثم أعاد الفجر.

الثاني: إذا صلى الفجر ثم ذكر صلاة فرضٍ تقدم على الصبح لكونها يسيرةً فإنه بعد صلاة الفائتة يعيد الفجر.

الثالث: لو ذكر الوتر وهو في صلاة الفجر فهل يقطعها؟ له قولان لابن ناجي وشيخه البرزلي

ومن دخل المسجد على وضوءٍ فلا يجلس حتى يصلي ركعتين إن كان وقت يجوز فيه الركوع، ومن دخل المسجد ولم يركع الفجر أجزأه لذلك ركعتا الفجر، وإن ركع الفجر في بيته ثم أتى المسجد فاختلف فيه فقيل يركع وقيل لا يركع"ومن دخل المسجد"حالة كونه"على وضوءٍ"فإن كان مسجد غير مكة"فلا يجلس حتى يصلي"ندبًا"ركعتين"ينوي بهما تحية المسجد والتقرب إلى الله؛ لأن معنى تحية المسجد تحية رب المسجد؛ لأن الداخل بيت ملكٍ إنما يحيى الملك"إذا كان وقت"الدخول"يجوز فيه الركوع"للنافلة، فالحاصل أن تحية المسجد لها ثلاثة شروطٍ: أن يدخل على طهارةٍ، وأن يكون مراده الجلوس في المسجد، وأن يكون الوقت وقت جوازٍ، والشرط الثاني يفهم من قوله فلا يجلس، والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت