تذكر في التشهد الأخير قبل أن يسلم فإنه يسجد سجدةً في الصورة الأولى وسجدتين في الثانية وتصير الرابعة أولى فيبني عليها لبطلان الثلاث الأولى، لفوات تدارك إصلاح كل ركعةٍ بعقد ما بعدها وعقدها بالانحناء فيها وقبل رفع الرأس من الركعة التي تليها، وهو المعتمد، ثم يأتي بثانيةٍ بأم القرآن وسورةٍ ويجلس ثم بركعتين بأم القرآن فقط.
ويسجد قبل السلام؛ لأن معه زيادة الركعات الباطلة ونقص السورة من الرابعة التي صارت أولى، وإن تذكر بعد السلام بطلت الصلاة كلها؛ لأن السلام يفوت تدارك الأخيرة، وهذه أشار إليها خليل بقوله: وبطلت بأربع سجداتٍ من أربع ركعاتٍ الأول والثاني مثل الأربع كما ذكرنا، وأما لو ذكر الباني أنه ترك سجدةً أو شك في تركها ولا يدري من أي ركعةٍ هي، فقال ابن القاسم: يخر ساجدًا لاحتمال أن تكون من الركعة التي هو فيها، ولم يفت تداركها وبعد ذلك ينظر إن كان تذكره أو شكه وهو في
الجلسة الأخيرة يأتي بعد السجدة بركعةٍ بفاتحةٍ فقط لانقلاب ركعاته، ويسجد قبل السلام لاحتمال أن تكون من إحدى الأوليين ورجعت التي لا سورة فيها مكانها، وأشار خليل إلى هذه بقوله: وإن شك في سجدةٍ لم يدر محلها سجدها وفي الأخيرة يأتي بركعةٍ وفي قيام ثالثته بثلاثٍ ورابعته بركعتين وتشهدٍ أي بعد الإتيان بالسجدة؛ لأنه بعد الإتيان بها ثبت له ركعتان؛ لأنه لم يبق معه محقق سواهما.
الثاني: قال سيدي أحمد زروق: لو قال المصنف كفعل الباني دون قيد المصلي وحده لكان أتم؛ لأن حكم الإمام والمأموم والفذ في البناء على ما صح من صلاتهم عند تبين فساد بعضها سواءً ا هـ.
قال الأجهوري: في كلامه نظر؛ لأن المأموم يخالف الفذ والإمام لانقلاب ركعاتهما، وأما المأموم فلا تنقلب ركعاته إلا تبعًا لإمامه، وأما لو لم تنقلب ركعات إمامه لم تنقلب ركعاته، ويأتي بما فسد له على صورة ما فسد.
الثالث: قول المصنف فيمن أدرك ركعةً فليقض يوهم اختصاص هذا الحكم بالمدرك، ويعبر عنه بالمسبوق وليس كذلك، بل مثله من دخل مع الإمام من أول الصلاة إلى آخرها، ثم ذكر ما يفسد له ركعةً أو أكثر؛ لأنه صار مثل المسبوق بجامع أن كلا منهما بقي عليه بعد سلام الإمام بعض صلاته فيقوم قاضيًا في الأقوال بانيًا في الأفعال.
الرابع: سكت المصنف عن سجود السهو لظهور أمره لأن الباني يسجد من غير شك لأن معه زيادةً وربما ينضم لها نقص، بخلاف المدرك قد لا يحصل له نقص ولا زيادة، نعم إن كان على إمامه سجود يخاطب به أو حصل له بعد قيامه لقضاء ما عليه ما يوجب السجود يسجد،