واحدة، وليس من المتكرر الحاصل في حال رجوعه من غسل الدم قبل دخوله في إكمال الصلاة بل يستمر على صلاته.
"تنبيهان"الأول: إذا علمت ما قررناه من حمل كلام المصنف على الرعاف المبطل علمت أن كلام المصنف ليس على إطلاقه، ولعله رحمه الله أطلق اتكالا على ظهور المراد، لأن الكلام في حصول ما يوجب الخروج من الصلاة، وإلا فالمصنف إمام لا يخفى عليه أمور الفقه فضلا عن غيره.
الثاني قول المصنف: ولا يبني في قيء، وفي بعض النسخ بإثبات الياء على جعل لا نافية، وفي بعضها بحذفها على جعلها ناهية، وفي خليل كذلك.
ولما فرغ من الكلام على الرعاف الحاصل في أثناء الصلاة، شرع في حكم الحاصل بعد تمامها وقبل السلام بقوله:"ومن رعف"من المأمومين"بعد سلام الإمام سلم وانصرف"؛ لأن سلامه مع النجاسة أخف من خروجه لغسلها وسلامه بعد ذلك، وظاهر كلامه: ولو رعف قبل تشهده لحمل الإمام له، فلو خالف وخرج لغسل الدم قبل السلام فالظاهر عدم بطلان صلاته.
"و"مفهوم بعد سلام الإمام"إن رعف قبل سلامه"أي الإمام"انصرف وغسل الدم"؛ لأنه إن لم يخرج يصير حاملا للنجاسة عمدا فتبطل صلاته."ثم رجع"بعد انصرافه لغسل الدم"فجلس"وتشهد فلو كان تشهد قبل الانصراف"وسلم"؛ لأن سنة السلام أن يكون عقب تشهد.
قال خليل: وسلم وانصرف إن رعف بعد سلام إمامه لا قبله، ومحل انصراف من رعف قبل سلام الإمام ما لم يسلم إمامه قبل مجاوزتين الصف والصفين وإلا جلس وسلم:"تنبيه": علم من كلام المصنف حكم المأموم إن رعف بعد سلام إمامه من أنه يسلم ولا ينصرف لغسل الدم، ومن رعف قبل سلام إمامه يخرج قبل سلامه، وسكت عن نفس الإمام يرعف في حال جلوسه، ومثله الفذ على القول ببنائه، وقال الحطاب: لم أر فيهما نصا، والظاهر أن يقال: إن حصل الرعاف بعد أن أتى بمقدار السنة من التشهد فإنه يسلم، والإمام والفذ في ذلك سواء، وإن رعف قبل ذلك فليستخلف الإمام من يتم بهم التشهد ويخرج هو لغسل الدم، وأما الفذ فيخرج لغسل الدم ويتم مكانه.
ثم شرع في بيان المحل الذي يتم فيه الراعف صلاته بعد غسل الدم بقوله:"وللراعف"أي