فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1223

قبل الرعاف أو يعتقد إدراكها بعد رجوعه يطلب بالرجوع، ولو ظن فراغ الإمام في الصورة الأولى، وكل من خالف ما وجب عليه بطلت صلاته، ومن فعل ما وجب عليه صحت صلاته وإن أخطأ ظنه.

الثاني: لم يذكر المصنف حكم الرعاف قبل الدخول في الصلاة وفيه وجهان، أحدهما: أن يطمع في انقطاعه قبل خروج الوقت، بحيث يبقى منه ما يسع الطهارة وأربع ركعات أو ركعة بناء على ما يدرك به لوقت الاختياري، وفي هذا يؤخر الصلاة.

وثانيهما: أن يظن دوامه إلى آخر الوقت، وفي هذا يصلي من غير تأخير، كما يصلي مع نزول الدم آخر الوقت إذا لم ينقطع، بأن تخلف ظنه وضاق الوقت وهو نازل، ويصلي بركوع وسجود مع الإمكان، وأما لو تضرر بالركوع والسجود لضرر بجسمه أو للخوف على تلطخ ثيابه التي يفسدها الغسل صلى بالإيماء، وهذان الوجهان يفهمان من قول خليل: وإن رعف قبلها ودام آخر لآخر الاختياري وصلى؛ لأنه يفهم من قوله آخر أنه يرجى انقطاعه قبل خروج الوقت، ويفهم منه أنه إن لم يرج الانقطاع يصلي من غير تأخير، ولا فرق بين السائل والقاطر والراشح.

الثالث: لم يتعرض المصنف للمسبوق الذي يدخل مع الإمام ويحصل له الرعاف أو نحوه مما يوجب فوات ركعة أو أكثر بعد الدخول مع الإمام بحيث يجتمع في صلاته القضاء والبناء، وقد أشار إليه خليل بقوله: وإذا اجتمع قضاء وبناء لراعف أدرك الوسطيين أو إحداهما، أو الحاضر أدرك ثانية صلاة مسافر أو خوف بحضر قدم البناء وجلس في آخر الإمام ولو لم تكن ثانيته، ولما كان الرعاف مظنة لإصابة الدم ناسب التعرض لحكم غسله بقوله:"ويغسل"ندبا"قليل الدم"ولو من غير رعاف، كدم حيض أو نفاس ومثله القيح والصديد"من الثوب"أو الجسد، والمراد بالقليل أقل من درهم.

قال خليل: وعفا عن دون درهم من دم مطلقا وقيح وصديد، والمراد بالدرهم الدرهم البغلي وهو قدر الدائرة التي تكون بباطن ذراع البغل، ومفهوم من الثوب وما ألحق به مما يتعلق بالمصلي أنه لو أصاب طعاما لنجسه ولو قل، فالعفو في غير الطعام والشراب.

قال خليل: وينجس كثير طعام مائع بنجس ولو قل، وإنما قلنا ندبا لقوله:"ولا تعاد الصلاة"مع ملابسة الدم"إلا من كثيره"وهو ما كان قدر الدرهم مساحة لا وزنا، والأثر والعين سواء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت