فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1223

المبعض ففي يوم سيده يتوقف الندب على إذنه، وفي يومه لا يتوقف على إذن، والذي يظهر أن المعتق إلى أجل كالقن، وأما المرأة فلا يندب لها حضورها كما يأتي في كلام المصنف وإن متجالة، وحكم حضورها الحرمة في الشابة الناعمة، والكراهة في حق الشابة التي لا تميل إليها النفوس غالبا، والجواز في حق المتجالة فالأقسام ثلاثة، وأما المسافر فيندب له الحضور حيث لا مشقة عليه، وأما أصحاب الأعذار المسقطة لها فحضورهم جائز، وإن حضروها وجبت عليهم بخلاف غيرهم ممن لم تجب عليه، حكم دخوله الندب إلا النساء والعبيد الذين يحتاجون إلى الإذن ولم يؤذن لهم يكره لهم فعلها أو بخلاف الأولى، هكذا يفهم من كلام الأجهوري في شرح خليل، ولما قدم أن المرأة إذا حضرت الجمعة تصليها شرع في بيان محل وقوفها فقال:"وتكون النساء"في حال صلاتهن"خلف صفوف الرجال"كما تقدم في صلاتهن غير الجمعة، ولما كان يتوهم من بيان محل وقوفهن جواز خروجهن لصلاتها وإن كن شواب قال كالمستدرك على ما سبق:"ولا تخرج إليها"أي إلى صلاة الجمعة"الشابة"على جهة الكراهة حيث لم تكن مخشية الفتنة وإلا حرم حضورها، وأما المتجالة فيجوز حضورها، فحضورهن على ثلاثة أقسام كما بيناه سابقا."تتمة": بقي على المصنف أشياء يسقط منها وجوب السعي إلى الجمعة أشار إليها في التحقيق بقوله: والمانع من حضورها أشياء:

منها: ما يتعلق بالنفس كالمرض الذي يشق معه الإتيان أو علة لا يمكن معها الجلوس في المسجد أو يكون مقعدا ولا يجد مركوبا أو أعمى ولا يجد قائدا عن الحاجة إليه.

ومنها: ما يتعلق بالأهل بأن تكون زوجته أو أمته أو أحد والديه وقد اشتد به المرض أو احتضر أو مات وخشي، عليه التغير إن تركه حتى تنقضي الصلاة فله التخلف ويشتغل بجنازته، بل الاشتغال بها أولى ولو فاتته الجمعة، ولقريب المريض الخروج من المسجد في حال الخطبة إذا بلغه عنه ما يخشى منه الموت.

ومنها: أنه يخاف على ماله أو مال غيره ممن يجب عليه حفظ ماله من سلطان أو سارق أو حرق، ومنها: المطر الشديد أو الوحل الكثير.

ومنها: كونه معسرا في نفس الأمر ويخاف أن يحبسه الغريم عند ظهوره، ومنها: أكل ما له رائحة كريهة كثوم أو بصل أو له رائحة كريهة ككونه مجذوما.

ومنها: عدم ما يستر به عورته، وظاهر كلامهم ولو بغير لائق، وليس من الأعذار شهود صلاة العيد صبيحة يوم الجمعة خلافا لبعض الأئمة وإلا العرس بمعنى الزوجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت