فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1223

المصنف وغيره إنما هو مطلوب للصلاة لا لليوم بخلافها في العيد فإنها لليوم.

قال خليل فيه: وتطيب وتزين وإن لغير مصل.

ولما كان الشأن التنفل قبل الظهر كبعدها، وقيل: إن الجمعة بدل عنها كان مظنة توهم طلب التنفل بعدها قال:"وأحب إلينا"معاشر المالكية"أن ينصرف"مصلي الجمعة"بعد فراغها"وما يتصل بها من تسبيح وتحميد وتكبير وقراءة نحو آية الكرسي مما يطلب عقب الفرائض إلى بيته ويتنفل فيه بما أحب من النوافل"ولا يتنفل في المسجد"لكراهة التنفل إثر الجمعة في المسجد، والدليل على ذلك ما روي أن ابن عمر رضي الله عنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فصلى ركعتين في بيته وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك، وتستمر الكراهة بعد الجمعة لمن في المسجد حتى ينصرف الشخص من المسجد أو حتى يحدث سواء كان إماما أو غيره، لكن الكراهة في حق الإمام أشد هذا هو المنصوص، وقال ابن عبد السلام: ويمتد وقت الكراهة حتى ينصرف أكثر المصلين لا كلهم، أو بمعنى زمن انصرافهم وإن لم ينصرفوا، والكراهة قيدها بعضهم بأن يكون الفاعل ممن يقتدى به أو يخشى منه اعتقاد وجوبها، وأما من يفعلها مع العلم بندبها فلا كراهة كما لو فعلها مقلدا في فعلها القائل بطلبها، ولا سيما إذا كان يقع التنفل من جميع الحاضرين."وليتنفل"المأموم في المسجد"إن شاء قبلها"أي قبل الخطبة، وقوله إن شاء يوهم أنه غير مندوب وليس كذلك، إذ ندب النفل قبل خروج الخطيب من الخلوة لغير الجالس وقت الأذان معلوم، وإنما مراده بقوله: إن شاء أنه غير منهي عنه بخلاف الجالس عند الأذان.

قال خليل: وكره ترك طهارة فيها والعمل يومها وبيع كعبد بسوق وقتها وتنفل إمام قبلها أو جالس عند الأذان، وأما التنفل بعد خروج الخطيب فهو حرام ولو على الداخل، والحاصل أن تنفل المأموم قبل الأذان وقبل خروج الخطيب مندوب وعند الأذان مكروه للجالس، وأما بعد خروجه فحرام. قال خليل عاطفا على الحرام: وابتدأ صلاة بخروجه وإن لداخل، ومثل خروج الخطيب دخوله ذاهبا للمنبر، فإن أحرم بعد خروجه أو عند دخوله متوجها إلى المنبر، فإن كان جالسا قبل ذلك قطع صلاته ولو ابتدأها ساهيا عن خروجه أو دخوله، وأما لو دخل المسجد حين خروجه أو دخوله وأحرم، فإن كان عالما بخروجه أو دخوله وبالحكم قطع، وإن كان ساهيا أو جاهلا خفف من غير قطع، وأما من كان محرما قبل خروج الخطيب أو دخوله فلا شك في عدم قطعه. قال خليل بعد قوله وابتدأ صلاة بخروجه: ولا يقطع إن دخل، وما ذكرناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت