القراءة بعد التكبير استنانا حيث لم يركع، ويسجد قبل السلام لتركه في السهو، ويأتي الخلاف في ترك السنة عمدا في الإمام والفذ إذا تركه عمدا قاله خليل، وكبر ناسيه إن لم يركع وسجد بعده وإلا تمادى وسجد غير المؤتم قبله، فلو رجع إلى إعادة القراءة بعد الانحناء فالظاهر عدم البطلان قياسا على من رجع بعد استقلاله للجلوس، وكذا تبطل على الظاهر بعدم إعادة القراءة بعد التكبير.
الثالث: لم يذكر حكم من سبقه الإمام وفيه تفصيل محصله: إن وجده في حال القراءة يكبر سبعا إن وجده في الركعة الأولى وخمسا غير الإحرام في الثانية، ويقوم بعد سلام الإمام يقضي الأولى بسبع تكبيرات بالقيام، ولا يقال: مدرك ركعة يقوم بغير تكبير؛ لأنا نقول: خولفت القاعدة هنا لتحصيل عدة تكبير الرباعية في ركعتي العيد؛ لأن تكبيرة الجلوس للتشهد مع الإمام لم يعتد بها في تحصيل هذا العدد؛ لأن الإتيان بها إنما كان لموافقة الإمام، وإن وجد المأموم الإمام في القراءة ولم يدر أهي الركعة الأولى أو الثانية.
قال الحطاب: لا نص والظاهر أنه يكبر سبعا؛ لأن نقص التكبير من حيث هو يقتضي السجود بخلاف زيادته، وإن أدرك الإمام في التشهد يكبر للإحرام ويجلس، وبعد سلام الإمام يقوم يقضي الأولى بست، واختلف هل يكبر للقيام أو لا يكبر استغناء عن تكبيره؟ المطلوب ممن أدرك دون ركعة بتكبير العيد تأويلان عن المدونة."و"يسجد"في كل ركعة سجدتين"والتصريح بهذا غير ضروري، فالأحسن ما في بعض النسخ"وفي كل ركعة سجدتين وركعة واحدة"على أن المراد بالركعة الركوع، ويكون قصد بذلك التنبيه على أنها ليست كصلاة الكسوف؛ لأنها بزيادة قيامين وركوعين."ثم"بعد إتمام الركعتين يسجد في الأخيرة"يتشهد ويسلم"كتسليم الفريضة"ثم"بعد السلام"يرقى المنبر"أي يصعد عليه"ويخطب"ندبا خطبتين كخطبتي الجمعة في كونهما باللفظ العربي وجهرا، لكن خطبة العيد يفتتحها بالتكبير، وخطبة الجمعة بالحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وينبغي أن تكون الخطبة الثانية مشتملة على بيان ما يتعلق بصدقة الفطر في عيد الفطر من بيان من يطلب بإخراجها والقدر المخرج والمخرج منه وزمن إخراجها، وفي عيد النحر على بيان ما يتعلق بالضحية ومن يؤمر بها وما تكون منه والسن المجزي منها وزمن تذكيتها.
"تنبيه"رقي بكسر القاف في الماضي وفتحها في المضارع بمعنى صعد؛ لأنه من باب علم يعلم، بخلاف رقى من الرقية فبالعكس"ويجلس"ندبا"في أول خطبته"على المشهور لتأخذ