فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 1223

يحد بثلاث بل يجوز أن يكون خمسا أو سبعا، وسيأتي في باب جمل حكم الغسل قبل الوجوب وقبل السنية.

قال خليل مشيرا إلى صفته بقوله: وغسل كالجنابة تعبدا بلا نية فصفته كصفة غسل الجنابة الإجزاء كالإجزاء والكمال كالكمال إلا ما يختص به غسل الميت من التكرار، ولا يكرر وضوءه على الراجح، فيبدأ بغسل يدي الميت أولا ثم يزيل الأذى إن كان ثم يوضئه مرة مرة، ويثلث رأسه، ثم يفيض الماء على شقه الأيمن ثم على الأيسر، ولا يحتاج إلى نية وإن كان تعبدا؛ لأنه في الغير، وسيشير المصنف.

إلى صفة وضوئه بقوله: وإن وضئ وضوء الصلاة فحسن، وبين خليل أن المعتمد القول بوجوب غسله؛ لأنه صدر به حيث قال في وجوب غسل الميت بمطهر ولو بزمزم وعلى الوجوب الأكثر، وإذا تعذر الماء يجب تيممه حتى يصلى عليه.

قال خليل: وتلازما أي الغسل والصلاة، ومعلوم أن التيمم يقوم مقام الغسل عند تعذر الماء أو استعماله."و"يستحب بعد غسل الميت بالماء القراح أن يغسل مرة أخرى بماء مع"سدر"وهو ورق النبق.

قال خليل: وللغسل سدر وصفته أن يطحن ويذاب بالماء ثم يعرك به بدن الميت ويدلك به، ولا يقال يلزم على إذابته في الماء إضافته لما عرفت من أن الغسل الواجب حصل بالماء القراح وهذه الغسلة للنظافة، ولذلك لو لم يوجد السدر فالصابون ونحوه؛ لأن هذه الزيادة للنظافة فلا يشترط أن يكون مطلقا.

"و"يستحب للغاسل أن"يجعل في"الغسلة"الأخيرة كافورا"فالحاصل أن الغسلة الأولى تكون بالماء القراح للتطهير الواجب أو المسنون، والثانية بالماء والسدر للتنظيف، والثالثة بالماء والكافور للتطييب لأمره عليه الصلاة والسلام بذلك؛ لأنه يشد جسد الميت ويحفظه عن مسارعة الفساد، وتقدم أن المشهور كونه لمحض التعبد، وقيل معلل بالاستعداد لسؤال الملكين، وأيضا ورد أن آدم عليه السلام لما توفي أتي بحنوط وكفن من الجنة ونزلت الملائكة فغسلته وكفنته في وتر من الثياب وحنطوه وتقدم ملك منهم فصلى عليه وصلت الملائكة خلفه ودفنوه في لحد ونصبوا عليه اللبن وابنه شيث حاضر معهم، فلما فرغوا قالوا له: اصنع هكذا بوالدك وإخوتك فإنها سنتكم."و"يجب أن"تستر"بالبناء للمفعول ونائب الفاعل"عورته"قال خليل: وستر الغاسل من سرته لركبته عنه وعن غيره من الأجانب عند تجريده للتغسيل، ومحل الوجوب إذا كان الغاسل غير سيد وغير زوج وإلا ندب فقط، والأصل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت