فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1223

"تتمات"الأولى: لم يبين المصنف حكم التكفين ولا القدر الواجب وإن نص على ندب إيتاره، ونص عليه خليل بقوله: وهل الواجب ثوب يستره أو ستر العورة والباقي سنة خلاف والراجح الأول وهو ستر جميع الجسد والخلاف في الذكر، وأما المرأة فيجب ستر جميع جسدها قولا واحدا، وأما التكفين وهو إدراج الميت في الكفن فواجب اتفاقا كمواراته في التراب.

الثانية: لم يبين المصنف هنا من يلزمه تكفين الميت ومؤن تجهيزه، وسيأتي في آخر الكتاب أن ذلك من رأس المال وليس على إطلاقه، ولذلك قال خليل: وهو على المنفق بقرابة أو رق لا زوجية والفقير من بيت المال وإلا فعلى المسلمين وهذا بالنسبة لمن لا مال له، وإلا فمن ماله ولو صغيرا.

الثالثة: الأفضل في الكفن البياض لموافقة كفنه صلى الله عليه وسلم ويجوز بالملبوس حيث كان طاهرا ساترا لقول الصديق رضي الله عنه: الحي أولى بالجديد إنه للمهنة والصديد، ويكره التكفين في الحرير ولو للرجال في حال الاختيار، كما يكره التكفين بالنجس أو المتنجس أو الأسود أو الأزرق، بخلاف المصبوغ بما فيه طيب كالمزعفر والمورس وهذا في غير الضرورة، وأما عندها فيجوز التكفين في كل ساتر ولو نجسا أو حشيشا.

ثم أشار إلى بعض شروط التغسيل بذكر ضده بقوله:"ولا يغسل الشهيد"بقتله"في المعترك"لما قدمنا من أن شرط التغسيل أن لا يكون الميت شهيد حرب.

قال خليل: ولا يغسل شهيد معترك فقط ولو ببلد الإسلام أو لم يقاتل وإن أجنب على الأحسن.

والمراد أنه يحرم تغسيله سواء قاتل لإعلاء كلمة الله أو للغنيمة، سواء غزا المسلمون العدو أو عكسه، سواء قاتل أو لم يقاتل بأن كان غافلا حتى قتله العدو، أو قتله مسلم بظنه كافرا، أو داسته الخيل، أو رجع بسيفه عليه، أو سقط عن دابته، أو حمل على العدو فتردى في بئر، راجع شراح خليل."و"كما لا يغسل"لا يصلى عليه"لقول خليل وتلازما؛ ولأن الصلاة شفاعة لأصحاب الذنوب والشهيد مستغن عنها لرفع درجته وكثرة ثوابه، والدليل على عدم طلب تغسيله قوله صلى الله عليه وسلم في قتلى أحد:"زملوهم في ثيابهم بكلومهم ودمائهم فإني قد شهدت عليهم وقدموا أكثرهم قرآنا"1 وفي رواية:"زملوهم بدمائهم فإنه ليس من كلم"

ـــــــ

1 صحيح: أخرجه أحمد"5/431"حديث"2379"وانظر: الإرواء"3/168".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت