فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1223

"تنبيه": الذي يطلب منه الخروج لتشييع الجنائز والصلاة عليها هم الرجال والقواعد من النساء من غير فرق بين قريب وأجنبي، وأما النساء المخشيات الفتنة فلا يحل خروجهن ولو لجنازة ولد أو زوج، وأما الشابة غير المخشية فتخرج لجنازة من يشق عليها فقده كابنها وزوجها وأخيها ويكره لغيره.

ثم شرع في بيان صفة وضع الميت في قبره بقوله:"و"يستحب أن"يجعل الميت"أي يضجع"في قبره على شقه الأيمن"ووجهه إلى القبلة؛ لأنها أشرف الجهات، وتحل عقد كفنه، وتمد يده اليمنى على جسده، ويعدل رأسه بالتراب ورجلاه برفق، ويجعل التراب خلفه وأمامه لئلا ينقلب، فإن لم يمكن وضعه على جنبه الأيمن فعلى ظهره مستقبل القبلة بوجهه. قال العلامة خليل: وضجع فيه على أيمن مقبلا وتدورك إن خولف بالحضرة، ولا مفهوم لقول المصنف في قبره بل ميت البحر إن لم يرج البرء قبل تغيره يغسل ويصلى عليه ويرمى على شقه الأيمن ووجهه إلى القبلة، واختلف هل يثقل بشيء في رجليه أو لا قولان.

"تنبيه"هذا كله في الميت المسلم، وأما الكافر يموت وخفنا عليه الضيعة لعدم كافر يواريه فيجب علينا مواراته ولا يستقبل به قبلتنا ولا قبلته."و"يستحب أن"ينصب عليه اللبن"بكسر الباء وهو الطوب النيء.

قال خليل: وسده بلبن ثم لوح ثم قرمود ثم آجر ثم قصب، وستره بالتراب أولى من التابوت، والأصل في ذلك ما ورد من"أن النبي صلى الله عليه وسلم ألحد ابنه إبراهيم ونصب اللبن على لحده"1 وفعل به عليه الصلاة والسلام كذلك، وكذلك أبو بكر عمر. قال ابن حبيب: فهو أفضل ما يسده به، فإن لم يوجد شيء من ذلك خلا التراب فالسد به وصبه على الميت أفضل من وضعه في التابوت وهو الخشبة التي توضع كالصندوق."و"يستحب للواضع للميت في حال إضجاعه له أن"يقول حينئذ"أي حين سد القبر عليه"اللهم إن صاحبنا قد نزل بك"ضيفا"وخلف"بشد اللام أي ترك"الدنيا وراء ظهره وافتقر إلى ما عندك"من الرحمة؛ لأنه قدم وحيدا فريدا وإن كان في الدنيا متعززا بقومه وماله، وظاهر كلام المصنف ولو كان الميت صغيرا أو أبا"اللهم ثبت"بكسر الموحدة وشدها"عند المسألة"أي سؤال الملكين"منطقه"أي نطقه والمعنى: أسألك يا رب أن تعطي هذا الميت قوة على فهم ورد جواب الملكين؛ لأنهما يسألانه في تلك الحالة بعد إقعاده ورد الحياة في جميعه وقيل نصفه الأعلى وإعطائه من العقل ما يتوقف

ـــــــ

1 لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت