"و": كذلك الولد المسلم"الصغير": الذي"لا مال له"يجب أن"يخرج عنه والده": حتى يبلغ قادرا على الكسب، والأنثى حتى يدخل بها الزوج البالغ الموسر أو تطلبه للدخول بها مع بلوغه وإطاقتها، ومفهوم كلامه أن الصغير الذي له مال لم يلزم والده الإخراج عنه لسقوط نفقته عنه، ومفهوم الصغير أن الكبير لا يجب على أبيه الإخراج عنه ولو كان فقيرا حيث بلغ قادرا على الكسب لا إن بلغ زمنا، أو مجنونا؛ لأن الزكاة تابعة لوجوب النفقة."و": الحاصل أنه يجب أي"يخرج الرجل": المراد المالك"زكاة الفطر عن كل مسلم تلزمه نفقته": بقرابة كأبويه دنية الفقيرين أو زوجته ولو كانت الزوجة أمة أو غنية في العصمة أو مطلقة طلاقا رجعيا لا مطلقة طلاقا بائنا ولو كانت حاملا، وكما يلزمه الإخراج عن أبيه الفقير يخرج عن زوجته وخادمه، وكما لا تتعدد نفقة خادم الزوجة لا تتعدد فطرتها إلا أن تكون ذات قدر."و": كذا يلزم المالك أن يخرج"عن مكاتبه وإن كان لا ينفق عليه": زمن الكتابة"؛ لأنه عبد له": ما بقي عليه درهم أو؛ لأنه كان حط عنه جزءا من الكتابة في نظير النفقة، ويخرج عن كل شخص ممن ذكر من النوع الذي يأكل منه المخرج عنه، واحترز بتلزمه نفقته عن القريب الذي لا تلزمه نفقته: كالأبوين الموسرين وكالأجداد ولو فقراء والحواشي فلا يلزم الشخص الإخراج عن واحد منهم لعدم وجوب نفقتهم، كما لا يلزم الشخص إخراج فطرة من تلزمه نفقته بالالتزام.
ثم شرع في بيان زمن إخراجها: بقوله:"ويستحب": لمن وجب عليه إخراج زكاة الفطر عن نفسه أو عن غيره"إخراجها": أي دفعها للمساكين الذين لا يملكون قوت يوم الفطر"إذا طلع الفجر من يوم الفطر": وقبل صلاة العيد.
وفي المدونة: وقبل الغدو، إلى المصلى ليأكل منها الفقير قبل ذهابه إلى المصلى لما في مسلم:"من أنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى المصلى"1. وفي رواية عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"من أداها قبل الصلاة فهي مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات"2 ويجوز إخراجها قبل يوم الفطر بيوم أو يومين.
"تتمة": لم يذكر المصنف وقت وجوبها وبينه خليل بقوله: وهل بأول ليلة العيد أو بفجره
ـــــــ
1 صحيح: أخرجه البخاري، كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر، حديث"1503"والنسائي، حديث"2504".
2 حسن: أخرجه أبو داود، كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر، حديث"1609"وابن ماجه، حديث"1827"وحسنه الألباني، صحيح سنن أبي داود"1609".