فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 1223

ومنها: أنه يستحب أن يسافر يوم الخميس فإذا فاته فيوم الاثنين والتبكير أحسن لما ثبت في الصحيحين:"أنه عليه الصلاة والسلام ما خرج من سفره إلا يوم خميس أو اثنين"1.

ومنها: أنه يستحب إذا خرج أن يصلي ركعتين لما في الطبراني عنه عليه الصلاة والسلام:"ما خلف أحد عند أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا"2 أو يستحب أن يقرأ بعد سلامه من الركعتين آية الكرسي ولإيلاف قريش ثلاثا للأخبار الواردة عن السلف، ويدعو مع حضور قلبه بحصول ما يطلبه من أمور الدنيا والآخرة وبالتوفيق والإعانة في سفره.

ومنها: أنه يستحب له أن يودع أهله وجيرانه فيقول كل منهما للآخر: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك، زودك الله التقوى وغفر لك ذنبك ويسر لك الخير حيثما كنت، ويقول عند خروجه من منزله: بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله، لما روي عنه عليه الصلاة والسلام:"أنه يقال له: هديت وكفيت ووقيت"3 وكان عليه الصلاة والسلام يقول أيضا عند خروجه من منزله:"اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي"4.

ويستحب له أن يتصدق ولو بالقليل عند خروجه؛ لأن المطلوب عند الشروع في الأمور ولا سيما حج بيت الله الحرام إظهار الانكسار والتضرع إلى الله بالأدعية الصالحة، ويستحب الإكثار من دعاء الكرب هنا وفي كل موطن وهو ما صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول عند الكرب:"لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات والأرضين رب العرش الكريم"5 وفي الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا كربه أمر قال"يا"

ـــــــ

1 صحيح: أخرجه البخاري بمعناه، كتاب الجهاد والسير، باب من اراد غزوة فورى بغيرها ومن أحب الخروج، حديث"2950"، ولم أجده عند مسلم.

2 ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه"1/424"حديث"4879"ولم أجده عند الطبراني، وانظر:"الضعيفة 1/549".

3 صحيح: أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا خرج من بيته، حديث"5095"، والترمذي، حديث"3426"، وانظر:"صحيح الجامع 449".

4 صحيح: أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا خرج من بيته، حديث"5094"، والنسائي، حديث"5486"، وابن ماجه، حديث"3884"وانظر: ابن ماجه 3884"."

5 صحيح: أخرجه البخاري، كتاب الدعوات، باب الدعاء عند الكرب، حديث"6345"ومسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب دعاء الكرب، حديث"2730".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت