فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1223

فيذبح.

"تنبيهات"الأول: تلخص أن التحري لذبح الإمام إنما هو حيث لم يبرز أضحيته، وأما لو أبرزها فلا يعتبر التحري من أحد، ولا بد من إعادة الضحية حيث بان السبق صلى السابق مع الإمام أم لا، علم إبراز الإمام أم لا.

الثاني: مفهوم قوله: ومن ذبح قبل إلخ يقتضي أن الذابح معه يصح ذبحه، وليس كذلك، إذ المساواة كالسبق، ومثل كلام المصنف قول خليل وأعاد سابقه إلا المتحري أقرب إمام فإن لم يبرزها وتوانى بلا عذر قدره وبه انتظر للزوال، فالحاصل أن الواجب التأخير عن فعل الإمام كوجوب تأخير الإحرام والسلام، فلو قال المصنف وخليل: ومن ذبح مع الإمام أعاد لفهم منه إعادة من ذبح قبله بالأولى.

ولما فرغ من الكلام على ذبح من له إمام شرع في وقت ذبح من لا إمام له بقوله:"ومن لا إمام لهم"في صلاة العيد"فليتحروا صلاة أقرب الأئمة إليهم وذبحه"بعد خطبته، وإذا تحروا وبان سبقهم له أجزأهم.

قال خليل: وأعاد سابقه إلا المتحري أقرب إمام أي فلا يعيد، وحد بعضهم القرب بثلاثة أميال من المنار؛ لأنه الذي يأتي لصلاة العيد منه، وأما ما بعد عن الثلاثة أميال فلا يلزمه اتباعه؛ لأن الضحية تبع للصلاة.

"تنبيه"بقي على المصنف من لهم إمام، وليس له أضحية ويظهر أن يتحروا وقت فراغ ذبحه بعد خطبته وصلاته أن لو كان له أضحية، وكذا من ليس لهم إمام، وليس هناك من يتحروا ذبحه يجب عليهم أن يتحروا ذبح إمامهم إن لو كان لهم إمام بل هو الأولى بالتحري،

فإن قيل: لم اكتفى بذبح من تحرى في محله وتبين سبقه، ولم يكتف بصلاة أو صوم من تحرى وتبين سبقه للفجر أو لزمن الصوم؟ فالجواب: أن الوقت للصلاة والصوم شرط والمشروط لا يصح بدون شرطه، وقيل؛ لأن الضحية مال، وإخراجه مما يشق على النفس غالبا.

ولما كان النهار شرطا في ذبح الضحية، وما ماثلها في الشروط من الهدايا والجزاء قال:"ومن ضحى"أي ذبح"بليل أو أهدى"أو ذبح الجزاء"لم يجزه"؛ لأن النهار شرط فيها، والمراد بالليل هنا من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، وبالنهار ما بعد الفجر إلى غروب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت