فهرس الكتاب
عشره لنوائب المسلمين، ووقع خلاف هل للإمام أن يبدأ من الخمس بنفقة نفسه وعياله أو لا؟ قال ابن عبد الحكم: ليس له، وقال عبد الوهاب: يبدأ بنفقته ونفقة عياله من غير تقدير، ولو أتى على جميعه."و"يجب أن"يقسم"الإمام باقي ما غنمه المسلمون، وهو"أربعة أخماسه بين أهل الجيش"أي المجاهدين.
قال خليل: وقسم الأربعة لحر مسلم عاقل بالغ حاضر للمناشبة كتاجر وأجير إن قاتلا أو خرجا بنية غزو أي وحضر القتال لا ضدهم، فلا يسهم لعبد، ولو قاتل، ولا لغير عاقل إلا الصبي ففيه إن أجيز وقاتل خلاف، ووقع خلاف في المقسوم فقيل الأثمان وقيل الأعيان.
قال خليل: وهل يبيع ليقسم قولان، وعلى قسم الأعيان يفرد كل صنف فيقسم خمسة أقسام إن أمكن شرعا وحسا، فالإمكان الشرعي بألا يفرق بين والدة وولدها، والإمكان الحسي بأن يكون كل صنف يقبل القسمة، وإلا ضم إلى غيره، كما تباع الأم مع ولدها إلى مالك واحد، ويقسم ثمنها وعند القسمة تضرب القرعة ويكتب على سهم الخمس: هذا لله، وما قدمناه من الخلاف في المقسوم هل الأثمان أو الأعيان جار حتى في الخمس على المعتمد كما نص على ذلك شراح خليل.
ثم بين المحل الذي يطلب فيه قسم الغنيمة بقوله:"وقسم"بلفظ المصدر مبتدأ"ذلك"أي ما غنمه المسلمون بالقتال"ببلد الحرب أولى"خبر قسم الواقع مبتدأ.
قال خليل: والشأن القسم ببلدهم، ومعنى أولى أنه مندوب، وقيل سنة لكراهة مالك تأخيره إلى بلاد المسلمين إلا لخوف فيؤخر، وإنما طلب القسم في أرض الحرب لفوائد: منها نكاية العدو، ومنها تطييب قلوب المجاهدين لما فيه من إدخال السرور عليهم، ومنها زيادة الحفظ؛ لأن كل من تميز نصيبه يشتد حرصه عليه.
"تنبيه"لم يبين المصنف هل يشترط الحاكم عند القسم أم لا؟ وقد نص ابن فرحون على أنه لا بد منه، إذ لو فوض ذلك لجميع الناس لدخل الطمع وأحب كل لنفسه من كرائم الأموال ما يطلبه غيره، وهو مؤد للفتن كما لا يخفى.
ثم أشار إلى تفسير ما غنمه المسلمون بإيجاف بقوله:"وإنما يخمس ويقسم"بين المجاهدين"ما أوجف"أي حمل"عليه بالخيل والركاب"أي الإبل"وما غنم بقتال"أي بسببه هذا تفسير لما قبله أو من عطف العام على الخاص، وأما ما لم يوجف عليه من أموالهم بأن