فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 1223

واطئها الجمع بينها وبين عمتها أو خالتها في الوطء، ومثل الوطء التلذذ، فلو تلذذ بأمة أو زوجة وأراد أن يتخذ من يحرم جمعه معها فلا يجوز له حتى يحرم فرج الأولى حيث أراد اتخاذها للوطء.

قال خليل: وحلت الأخت ببينونة السابقة أو زوال ملك بعتق وإن لأجل أو كتابة أو نكاح يحل المبتوتة وقدمنا ذلك أيضا، ولما قدم أن حليلة الابن محرمة على أصوله وفصوله بالصهارة أعادها ليبين أن الحرمة تحصل بمجرد العقد بقوله:"فمن نكح امرأة"أي عقد عليها"حرمت بالعقد"ولو فسد إن لم يجمع عليه"دون أن تمس على آبائه"أي أصوله وإن علوا"و"حرمت أيضا على"أبنائه"أي فروعه وإن سفلوا لقوله تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} [النساء: 22] "وحرمت عليه"أي الزوج"أمهاتها"لما تقدم من أن العقد على البنات محرم الأمهات"ولا تحرم عليه بناتها"أي فروعها"حتى يدخل بالأم أو يتلذذ بها بنكاح"أي بسببه"أو ملك يمين"ولو كان التلذذ بالنظر لباطن الجسد.

قال خليل: بالعطف على المحرمات وأصول زوجته وبتلذذه ولو بعد موتها ولو بنظر فصولها، وهذا إشارة للقاعدة المطروقة وهي العقد على البنات يحرم الأمهات، والتلذذ بالأمهات يحرم البنات، والمراد بالعقد ما يشمل الفاسد إن لم يجمع على فساده، وإلا لم يحرم إلا وطؤه إن درأ الحد، وقد قدمنا ما فيه الكفاية. ولما كانت شبهة النكاح كالنكاح قال:"أو بشبهة من نكاح"عطف على بنكاح أي إن تلذذ الشخص بالمرأة بسبب شبهة النكاح يحصل به التحريم لأصول المتلذذ بها وفروعها على المتلذذ وعلى أصوله وفروعه، ومثال ذلك أن يطأ امرأة يظنها زوجته أو يتزوج تزويجا فاسدا مجمعا عليه لكن يدرأ الحد، كأن يتزوج بمعتدة أو خامسة أو ذات محرم غير عالم ويتلذذ بها فيحرم عليه فرع كل واحدة من المذكورات وأصلها.

قال خليل: وحرم العقد وإن فسد إن لم يجمع عليه وإلا فوطؤه إن درأ الحد، لكن يشترط في ذلك العقد كما قال الأجهوري أن يكون لازما، فلا عبرة بعقد المكره ولا عقد صبي أو عبد بغير إذن سيد العبد وولي الصبي، ومثل الوطء المقدمات وقد قدمت الإشارة إلى ذلك، ولما كان التلذذ بشبهة الملك يحصل به التحريم قال:"أو"يتلذذ منها بشبهة"ملك"كأن يشتري أمة ويتلذذ منها ولو بقبلة ثم تستحق أو يظهر بها عيب فيردها فلا تحل له أصولها ولا فروعها، كحرمة أصول وفروع الزوجة على زوجها بتلذذه بها.

ثم شرع في مفهوم التلذذ والنكاح أو شبهته أو الملك أو شبهته بقوله:"ولا يحرم بالزنا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت