فهرس الكتاب
بسرقته من مال ابنه ولا يحد بوطء أمته وتجب نفقته عليه إن احتاج، فإن وقع هذا الممنوع بأن تزوج المالك أمته أو أمة فرعه أو تزوجت الأمة مملوكها أو مملوك فرعها فسخ من غير طلاق، كما يفسخ لو كان سابقا وطرأ عليه الملك.
قال خليل: وفسخ وإن طرأ بلا طلاق، كما إذا اشترى زوجته أو اشترت زوجها أو ملك الزوج أو الزوجة الآخر بالهبة ونحوها، وملك البعض كملك الكل في الفسخ"و"لما لم يكن للولد في مال والده شبهة جاز"له أن يتزوج أمة والده وأمة أمه"الحرين، والمعنى: أنه يجوز للإنسان أن يتزوج أمة أصله وإن دنا، وإن لم يوجد شرط نكاح الحر الأمة حيث كانت مسلمة لتخلق الولد على الحرية، ولذلك قيدنا الوالد والوالدة بالحرين للاحتراز عن الرقيقين، فلا يجوز للولد الحر أن يتزوج بأمتها لأن ولده لا يعتق عليهما لأنهما لم يملكاه وإنما هو مملوك لسيدهما، وأما لو كان الولد عبدا لجاز له أن يتزوج أمة والده وأمه ولو رقيقين.
"تنبيه"يؤخذ من تعليل جواز نكاح أمة الوالد والأم الحرين بتخلق الولد على الحرية منع نكاح الحر أمة أخيه أو أخته لأنه ولده لا يعتق على أخيه ولا على أخته، لأن الإنسان الحر الرشيد لا يعتق عليه بالملك إلا الأصل وإن علا والفرع وإن سفل، والحاشية القريبة وهي الإخوة والأخوات لا أولادهم ولا الأعمام ولا العمات. ولما كانت بنت زوجة الأب من غير أبيه ولم ترضع من لبن أجنبية قال:"وله"أي مريد النكاح"أن يتزوج بنت امرأة أبيه"المخلوقة"من رجل غيره"حيث لم تشرب من لبن أمها بعد نكاح أبيه وإلا حرمت لأنها صارت أخته من الرضاع، ولو طلقها أبوه بعد وطئها وتزوجها آخر وولدت منه لأن اللبن لهما حيث لم يتحقق انقطاع اللبن من الأول.
قال خليل: واشترك مع القديم ولو بحرام لا يلحق الولد به فتحرم على أولاد المطلق، كما تحرم على أولاد من هي في عصمته."و"كذا يحل أن"تتزوج المرأة ابن زوجة أبيها"الكائن"من رجل غيره"أي غير أبيها بشرط أن يكون انقطع رضاعه قبل وطء أبيها، وأما لو تزوجها وهي ترضعه فلا لأنه صار ولدا له وأخاها من الرضاع،
ولما كان العبد على النصف من الحر في العقوبات ومثله في العبادات قال:"ويجوز للحر والعبد"المسلمين"نكاح أربع حرائر مسلمات أو كتابيات"قال خليل: وللعبد الرابعة لأن