فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1223

صلى الله عليه وسلم:"فارقها". قال: إني أحبها، قال:"فأمسكها"1 صححه النسائي، فيعتريه الأحكام الخمسة.

ولما قدم أن الطلاق يحرم المرأة على زوجها لإزالة العصمة التي هي سبب للحل شرع يذكر ما يرفع الحرمة وتحل به المطلقة وهو الرجعة بقوله:"وله"أي من طلق زوجته المدخول بها طلاقا غير بائن بحل وطئه"الرجعة"وهي كما قال ابن عرفة: رفع الزوج أو الحاكم حرمة المتعة بالزوجة لطلاقها فتخرج المراجعة وهي للعقد على البائن.

وقوله: أو الحاكم ذكره لإدخال رجعة الحاكم زوجة من طلقها في الحيض وامتنع من رجعتها، فإن الحاكم يرتجع له قهرا كما يأتي، وتعتريها أحكام خمسة كما تعتري الطلاق والنكاح، وأمثلتها تعرف من أمثلة أحكام الطلاق المتقدمة، ولما كان حكمها الأصلي الجواز عبر بقوله: وله الرجعة ولو كان الزوج محرما أو مريضا أو مفلسا أو سفيها أو عبدا لم يأذن له سيده لقول أهل المذهب: خمسة تجوز رجعتهم ولا يجوز نكاحهم وشرطها"في"المرأة المطلقة"التي تحيض"وطلقت دون الثلاث في غير زمن حيض"ما لم تدخل في الحيضة الثالثة في"الزوجة المطلقة"الحرة"وإن كان زوجها عبدا"أو"أي وما لم تدخل في الحيضة"الثانية في"حق الزوجة"الأمة"ولو كان زوجها حرا، لأن العبرة في العدة بالزوجة، فإن دخلت الحرة في الثالثة والزوجة الأمة في الحيضة الثانية لم تصح رجعتها لبينونتها وحلها للأزواج،

فإن قيل: ظاهر كلامه انقضاء عدتها بمجرد رؤية الدم وهو يخالف ما قالوه في أقل الحيض بالنسبة للعدة هل هو يوم أو بعضه؟ فالجواب أن يقال: إذا رأت المرأة دم الحيض الأصل استمراره وانقطاعه قبل يوم أو بعضه نادر، فإطلاق المصنف كغيره مبني على الأصل الغالب، وإن فرض انقطاعه قبل يوم أو بعضه لم تنقض عدتها من غير رجوع إلى النساء العارفات، وإن انقطع في بعض يوم رجع إلى قول النساء العارفات.

"تنبيهان"الأول: بين المصنف حكم المطلقة في غير الحيض وسكت عن حكم المطلقة في الحيض، وحكمها أن لزوجها رجعتها ما لم تدخل في الرابعة إن كانت حرة أو الثالثة إن كانت

ـــــــ

1 صحيح"مختلف فيه": أخرجه أبو داود، كتاب النكاح، باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء، حديث"2049"، والنسائي، حديث"3229"، وصححه الألباني"صحيح أبي داود 2049"، وصحيح النسائي. قال النسائي: هذا الحديث ليس بثابت، وقال العراقي: وقال احمد: حديث منكر، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت