فهرس الكتاب
أمة، فإن دخلت الحرة في الرابعة والأمة في الثالثة حلت للأزواج، لكن ينبغي لها أن لا تعجل الزواج بمجرد رؤية الدم لاحتمال انقطاعه قبل حصول ما يعد حيضة في باب العدة وهو يوم أو بعضه.
الثاني: علم مما ذكرنا أن شرط الرجعة كون الطلاق رجعيا، وهو يستلزم صحة النكاح ولو كان فاسدا ابتداء وفات بالدخول وحصل وطء مباح بعد الفوات، فالبائن بدون الثلاث لا تحل إلا بعقد جديد، وصداق ورضا الزوجة كالمطلقة قبل الدخول أو بلفظ الخلع أو المطلقة بعوض ولو مع إبراء أو لم تصح البراءة أو عند حاكم إلا أن يكون أوقعه على مول أو معسر فإنه رجعي، ولم يبين المصنف صفة الرجعة الكاملة وهي ما كانت بالنية والقول، كارتجعت زوجتي، وأعدت حلها لعصمتي، وهذه رجعة بالظاهر والباطن، وأما لو وقعت بالقول فقط فإن كان صريحا فتصح وذلك كارتجعت زوجتي من غير نية، لكن في الظاهر فقط، وصحح ابن رشد الرجعة بالنية فقط لكن في الباطن، وأما لو كان القول محتملا من غير نية رجعة فلا يكفي في الرجعة وذلك بأن يقول: أعدت حلها أو رفعت التحريم عنها، لأنه يحتمل رفعت تحريمها على الغير، وأشار خليل إلى جميع ذلك بقوله: يرتجع من ينكح وإن بكإحرام وعدم إذن سيد طالقا غير بائن في عدة صحيح حل وطؤه بقول مع نية كرجعت وأمسكتها، أو نية على الأظهر، أو بقول صريح ولو هزلا في الظاهر لا الباطن، لا بقول محتمل بلا نية كأعدت الحل أو رفعت التحريم، ولا يفعل دونها كوطء، وشرطها أيضا علم الخلوة بين الزوجين ولو بشهادة امرأتين، وتقارن الزوجين على الوطء، فإذا لم يعلم دخولهما لم تصح الرجعة.
ومن شروط الرجعة زيادة على ما سبق بالنسبة للطلاق من المولي أن ينحل عنه الإيلاء، وبالنسبة للطلاق على المعسر بالنفقة وجود اليسار الذي يقوم بواجب مثلها كما نص عليه العلامة خليل ويكون مخصصا لقول خليل في باب الرجعة: أن الرجعة الكاملة تكون بالقول والنية أو القول الصريح فقط أو النية وحدها على الأظهر على ما تقدم.
ولما فرغ من بيان زمن الطلاق السني لمن تحيض شرع في زمن بيانه لغيرها بقوله:"فإن كانت"المرأة التي أراد زوجها أن يطلقها"ممن لم تحض"لصغر"أو"كانت"ممن قد يئست من المحيض"لكبر سنها"طلقها متى شاء"إذ لا حرج عليه بالنسبة إليها في طلقة أو اثنتين، إذ لا يكون البدعي منها إلا الزائد على الثنتين للحر أو على الواحدة للرقيق، لأن طلاق ذات الأشهر لا يوجب تطويل عدة."وكذلك الحامل"يجوز أن يطلقها زوجها متى شاء للأمن من تطويل