فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1223

العدة وظاهره ولو كانت متلبسة بالحيض وممن يجوز طلاقها متى شاء الزوج غير المدخول بها ولو في حال حيضها بناء على أن النهي لتطويل العدة، ولما كانت عدة الحامل ولو في وفاة حملها قال:"وترتجع"بالبناء للمفعول ونائب الفاعل"الحامل"والمعنى: أنه يجوز لمطلق الحامل أن يرتجعها"ما لم تضع"الحمل كله فتنقضي عدتها وتفوت رجعتها، ولا فرق بين الحمل الكبير أو غيره ولو دما مجتمعا، فلو وضعت إحدى التوأمين أو بعض واحد لم تنقض عدتها فله رجعتها.

"تنبيه"ظاهر كلام المصنف فوات الرجعة بوضع الحمل ولو لم يكن لاحقا بالزوج وليس كذلك، بل لا بد أن يكون لاحقا ولو احتمالا حتى تنقضي بوضعه العدة، فلو طلقها طلاقا رجعيا وهي حامل حملا غير لاحق به بأن وضعته لأربعة أشهر من يوم الدخول بها فله رجعتها ما لم تنقض عدتها بالأقراء وتعد نفاسها حيضة.

وقولنا: ولو احتمالا لإدخال المنفي باللعان لأنه كاللاحق لأنه لو استلحقه لحق به."و"ترتجع المطلقة طلاقا رجعيا"المعتدة بالشهور"إما لصغرها أو يأسها أو لاستحاضتها، ولم تميز دم الحيض من دم الاستحاضة، أو تأخر حيضها لمرض، أو تأخر بلا سبب بأن لم تكن مريضة ولا مرضعة."ما لم تنقض عدتها"أي مدة عدم انقضاء عدتها بانقضاء ثلاثة أشهر إذا كانت صغيرة مطيقة للوطء، أو يائسة أو بمضي سنة تسعة منها استبراء لزوال الريبة، وثلاثة أشهر للعدة إن تأخر حيضها.

قال خليل: وإن لم تميز أو تأخر بلا سبب أو مرضت تربصت تسعة ثم اعتدت بثلاثة كعدة من لم تر الحيض واليائسة، ولا فرق في الاعتداد بالشهود بين الزوجة الحرة والأمة كالاعتداد بوضع الحمل، وإنما تفترق الزوجة الحرة من الزوجة الأمة في الاعتداد بالأقراء، وقولنا في المستحاضة ولم تميز لأن التي تميز دم الحيض من دم الاستحاضة إما برائحة أو لون تعتد بالأقراء كغير المستحاضة، ولما كان يتوهم من قوله فيما سبق: وله الرجعة في التي تحيض ما لم تدخل في الحيضة إلخ أن المراد بالأقراء في الآية الحيض وليس كذلك فسرها بقوله:"والأقراء"في آية: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] ."هي الأطهار التي بين الدمين"وهذا عليه مالك والشافعي، وقال أبو حنيفة: المراد بها الحيض جمع حيضة، وسبب الاختلاف أن لفظ القروء موضوع بالاشتراك بين الأطهار والدماء فهو حقيقة فيهما، ودليل مالك ومن وافقه قوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] أي في زمان عدتهن، وبين ذلك عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت