فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1223

أبى هدده بالسجن، فإن أبى سجنه، فإن أبى هدده بضرب، فإن لم يمتثل ضربه إن ظن إفادته، ويكون كل ذلك في مجلس واحد لأنه متلبس بمعصية، فإن لم يمتثل ألزمه الرجعة ويرتجعها له بأن يقول: ارتجعت لك زوجتك، وتصح تلك الرجعة، وإن لم يحصل من الزوج قول ولا نية، ويحل له وطؤها برجعة الحاكم ويتوارثان، لأن نية الحاكم تقوم مقام نيته، ونظير هذا من يجبره أبوه أو وصيه أو الحاكم على النكاح، فلو ارتجع له الحاكم من غير أن يجبره عليها بل ارتجع له ابتداء، فاستظهر العلامة الأجهوري أنه إن فهم من حاله أنه لا يرتجع، ولو فعل معه جميع ما سبق صحت رجعته على ما ينبغي وإلا لم تصح؛ لأن جبره ابتداء على الرجعة بما سبق من الأمر الواجب وغاية الجبر على الرجعة."ما لم تنقض العدة"فإن انقضت بانت ولم تحل إلا بعقد جديد ورضاها كابتداء نكاح أجنبية.

"تنبيهان"الأول: فهم من الحديث السابق أنه إن راجعها يجب عليه إمساكها حتى تصطلح ويزول منها الغيظ الحاصل بطلاقها في حيضها، ولا تصطلح إلا بوطء في طهر من الحيض الذي طلق فيه، وبعد ذلك يجب عليه أن يمسكها حتى تحيض ثم تطهر، لأنه بعد الوطء لا يطلق لأنه مسها في ذلك الطهر فيجب عليه إمساكها حتى تطهر من حيضة أخرى غير حيضة الطلاق.

الثاني: محل الجبر المذكور إذا تصادق الزوجان على الطلاق في الحيض أو النفاس، وأما لو اختلفا بأن قالت المرأة وقع في الحيض، وقال الرجل بل طلقت في الطهر، فإن القول قولها من غير توقف على نظر النساء، خلافا لابن يونس لأن النساء يصدقن في ذلك كما يصدقن في انقضاء عدة القرء والوضع بلا يمين ما أمكن، ومحل الخلاف ما لم يترافعا في حال طهر المرأة، وإلا فالقول قول الزوج، ولما قيل إن علة النهي عن الطلاق في الحيض تطويل العدة وغير المدخول بها لا عدة عليها قال:"والتي لم يدخل بها"يجوز لزوجها أن"يطلقها متى شاء"ولو كانت حائضا أو نفساء ومنعه أشهب في الحيض، والحاصل أن منع الطلاق في الحيض متفق عليه، وإنما الخلاف في علة المنع، فقال ابن القاسم: معلل بتطويل العدة، وقال أشهب: لمحض التعبد."و"إنما كان له طلاق غير المدخول بها متى شاء لأن"الواحدة تبينها"لأن الرجعي إنما يكون في طلاق المدخول بها، ولا تحل له بعد بينونتها إلا بعقد جديد ورضاها ولو قبل زوج.

"والثلاث"في كلمة أو ما في حكمها كالبتة أو بتكرار لفظ الطلاق نسقا"تحرمها"على زوجها ولا تحل له"إلا بعد زوج"بالغ ينكحها رغبة مع بقية الشروط المتقدمة، وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت