فيتبين من هذه الحال أن إدراك مائية اللون ليس يكون إلا في زمان، ويتبين من هذه الحال أن إدراك مائيات جميع المبصرات ليس يكون إلا في زمان، لأنه إذا كان اللون الذي يدرك بمجرد الحس ليس يدرك البصر مائيته إلا في زمان فما سوى ذلك من صور المبصرات ومن المعاني المبصرة التي تدرك بالتمييز والقياس أشد حاجة إلى الزمان، فإدراك مائيات المبصرات والإدراك بالمعرفة والإدراك بالتمييز والقياس ليس يكون إلا في زمان، إلا أنه قد يكون ذلك في أكثر الأحوال في زمان يسير المقدار وفي زمان لا يظهر للناظر ظهورًا بينًا.