-وروي عن شعبة -أيضًا- أنه قال: ليبلغ الشاهد منكم الغائب: من ألح في طلب العلم -أو قال: في طلب الحديث- أورثه الفقر.
387-وأخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال: أخبرني يحيى بن مالك، قال: حدثنا علي بن محمد بن الحسين، قال: حدثنا علي بن أحمد الفقيه، قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن الوليد أبو الفضل، قال: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، قال: حدثنا إبراهيم بن الجراح، قال: سمعت أبا يوسف، يقول: لقد طلبنا هذا العلم وطلبه معنا من لا نحصيه كثرة، فما انتفع به منا إلا من دبغ اللبن قلبه، وذلك أن أبا العباس لما أفضى إليه الأمر بعث إلى المدينة فأقدم إليه عامة من كان فيها من أهل العلم فكان أهلنا يعدون لنا خبزًا يلطخونه لنا باللبن فنغدو في طلب العلم، ثم نرجع إلى ذلك فنأكله، فأما من كان ينتظر أن تصنع له هريسة أو عصيدة فكان ذلك يشغله حتى يفوته كل ما كنا نحن ندركه.
-وقال أبو بكر بن اللباد: قال لنا زيدان: سمعت سحنون يقول: لا يصلح العلم لمن يأكل حتى يشبع ولا لمن يهتم بغسل ثوبه.
388-وأخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال: حدثنا يحيى بن مالك، قال: حدثنا علي بن محمد بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن يوسف الهروي بدمشق، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الحكم المصري، قال: سمعت الشافعي، يقول: قال محمد بن الحسن: لا يفلح في هذا الأمر إلا من أحرق اللبن قلبه1.
389-وأخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد الكرجي القاضي إجازة لنا بخطه، وأخبرنا بذلك عنه بعض أصحابنا، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه أبو نعيم في الحلية 9/ 119، والخطيب في الجامع"74"1/ 156 وعنده: إلا من أقرح البر قلبه.