657-حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أبو الفتح نصر بن المغيرة، قال: قال سفيان: كتب ابن منبه إلى مكحول: إنك امرؤ قد أصبت فيما ظهر من علم الإسلام شرفا، فاطلب بما بطن من علم الإسلام عند الله محبة وزلفى، واعلم أن إحدى المحبتين سوف تمنع منك الأخرى1.
-وقال الحسن البصري: يبعث الله لهذا العلم أقواما يطلبونه ولا يطلبونه حسبة، وليس لهم فيه نية يبعثهم الله في طلبه كيلا يضيع العلم حتى لا يبقى عليه حجة.
-وروينا من حديث ابن عباس الدوري، عن محمد بن بشر خارجة بن مصعب، عن أسامة بن زيد، عن أبي معن، قال: قال عمر لكعب: ما يذهب العلم من قلوب العلماء بعد أن حفظوه ووعوه؟ فقال: يذهبه الطمع، وتطلب الحاجات إلى الناس2.
-وعن أُبي بن كعب، قال: تعلموا العلم واعملوا به ولا تتعلموه لتتجملوا به، فإنه يوشك إن طالب بكم زمان أن يتجمل بالعلم كما يتجمل الرجل بثوبه3.
658-حدثنا أحمد بن قاسم وسعيد بن نصر، قالا: حدثنا قاسم، قال: حدثنا الترمذي، قال: حدثنا نعيم، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز, عن يزيد بن يزيد بن جابر، قال: قال معاذ بن جبل: اعلموا ما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الحلية 4/ 54.
2 رواه القاضي عياض في الإلماع ص231 وغيره. وقد سبق.
3 رواه الدارمي"369"1/ 116، وأحمد في الزهد ص386، وابن المبارك في الزهد"1345-1442"، والخطيب في الاقتضاء"35"، وأبو نعيم في الحلية 6/ 102 عن حبيب بن عبيد. وسنده صحيح.